باب في حق الوالدين ومن نزل منزلتهما بالجوارح واللسان
الجزء ٨ · صفحة ٤١٠يُقِيمَ ، وَتَذْكِيرُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّجْ بِلَفْظِ الْإِقَامَةِ .
وَقَدْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : يَجِبُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ الْعَائِدِ إلَى أَنْ وَالْفِعْلِ ، أَيْ إلَى الْمَعْنَى الْحَاصِلِ مِنْهُمَا وَلَوْ كَانَا يُسْبَكَانِ بِمَصْدَرٍ مُؤَنَّثٍ ، وَلِجَوَازِ أَنْ يُقَدَّرَ الْمَصْدَرُ مُذَكَّرًا أَيْ وَإِقَامُهُ أَفْضَلُ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ﴾ لِلْإِضَافَةِ لِأَنَّهُ مُسَوِّغَةٌ لِلتَّذْكِيرِ فِي بَابٍ مَصْدَرِ أَفْعَلَ وَاسْتَفْعَلَ الْمُعَلَّى اللَّامِ ( وَقِيلَ : لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِمَا وَإِنْ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ فِي غَيْرِ فَرْضٍ تَعَيَّنَ ) وَأَمَّا فِيهِ وَقَدْ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِمَا ، وَإِنْ مَنَعَاهُ خَرَجَ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا فِيهِ وَلَمْ يَسْتَغْنُوا فَإِنْ وُجِدَ مَنْ يَقُومُ عَنْهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا فَذَاكَ ، وَإِلَّا اُشْتُغِلَ بِمَا كَانَ ، وَكَذَا الْقُعُودُ مَعَهُمَا أَوْ الْخُرُوجُ إلَى الْفَرْضِ وَيُؤَخِّرُ مَا احْتَمَلَ التَّأْخِيرَ .