شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المجلس وحقه

الجزء ٩ · صفحة ٤٥١

بَابٌ مِنْ سِيرَةِ السَّلَفِ اجْتِمَاعٌ عَلَى مُهِمٍّ وَإِنْ دُنْيَوِيًّا ، وَبَعْدَ عَتَمَةٍ عِنْدَ أَفْضَلِهِمْ لِلذِّكْرِ بِمَجْلِسٍ وَخِتَامٍ بِالْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ ، فَإِنْ تُسَاوَوْا فِي الْفَضْلِ فَعِنْدَ أَكْبَرِهِمْ سِنًّا ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَسْجِدٌ اجْتَمَعُوا فِيهِ لَيْلًا إنْ أَمْكَنَهُمْ بِمَجْلِسٍ وَمِنْ حَقِّهِ التَّدْوِيرُ بِلَا خَلَلٍ ، وَالسَّكِينَةُ وَالْإِصْغَاءُ وَتَرْكُ التَّنَاجِي وَالْكَلَامِ فِي دُنْيَوِيٍّ ، وَالضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ ، وَإِذَا ضَحِكَ الْعَالِمُ مَجَّ مِنْ عِلْمِهِ مَجَّةً ، وَلَيْسَ لِضَاحِكٍ بِمَجْلِسٍ أَجْرُ قُعُودِهِ إلَّا إنْ قَامَ ثُمَّ رَجَعَ ، كَمَنْ لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ ، وَرُخِّصَ إنْ تَابَ بِمَكَانِهِ ، وَلَا بَأْسَ بِتَبَسُّمٍ ، وَيُزَحْزَحُ لِمُتَأَهِّلٍ لَهُ وَيَقْرَبُ لِوَجْهِ الْحَلْقَةِ ، وَلَا بَأْسَ بِنَزْعِ مُطَوَّقٍ كَجُبَّةٍ وَقَمِيصٍ وَلِبَاسِ رَأْسٍ أَوْ رِجْلٍ بِمَجْلِسٍ وَلَا تُلْبَسُ فِيهِ .

S

٤٬٤٥١ / ١٧٬٤٣٨