شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حق الصاحب

الجزء ٩ · صفحة ١٥١

بَابٌ فُرِضَ حَقُّ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ، وَأُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَقِيلَ : الزَّوْجَةُ .

Sبَابٌ فِي حَقِّ الصَّاحِبِ ( فُرِضَ حَقُّ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ، وَأُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَقِيلَ : الزَّوْجَةُ ) ، وَقِيلَ : الصَّاحِبُ فِي أَمْرٍ حَسَنٍ كَتَعَلُّمٍ وَتَصَرُّفٍ وَصِنَاعَةٍ وَسَفَرٍ ، فَإِنَّ مَنْ صَحِبَكَ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ فَقَدْ حَصَلَ بِجَنْبِكَ ، وَمَنْ عَقَدَ الصُّحْبَةَ مَعَ غَيْرِهِ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ ، فَقَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا حُقُوقَ الصُّحْبَةِ ، وَقِيلَ : الْجَارُ الْمُلَاصِقُ ، وَقِيلَ : مَنْ يُلَازِمُ الرَّجُلَ وَيُصَاحِبُهُ رَجَاءً لِخَيْرِهِ ، وَرُوِيَ : ﴿ لَيْسَ يُؤْمِنُ مَنْ لَا يَأْمَنُ مِنْهُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ جَارِهِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ فَلَيْسَ جَارُهُ ذَلِكَ بِمُؤْمِنٍ ، وَمَنْ آذَى جَارَهُ حَارَبَ اللَّهَ ، وَمَا اصْطَحَبَ رَجُلَانِ إلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْرًا وَأَقْرَبُهُمَا إلَى اللَّهِ - عَزَّ وَعَلَا - أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ ﴾ " ، وَيُرْوَى : ﴿ يُسْأَلُ الصَّاحِبُ عَنْ صُحْبَةِ صَاحِبِهِ وَلَوْ سَاعَةً ، هَلْ أَحَبَّ لَهُ مَا أَحَبَّ لِنَفْسِهِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ أَمْ لَا ؟ ﴾ " ، وَفِي الْحَدِيثِ : ﴿ النَّاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ وَالْمَرْءُ كَبِيرٌ بِأَخِيهِ ، وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ ، وَخَيْرُ أَصْحَابِكَ مَنْ إذَا ذَكَرْتَ أَعَانَكَ ، وَإِذَا نَسِيتَ ذَكَّرَكَ ﴾ " ، وَقَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَهُوَ يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ : إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرَافِقَكَ ، فَقَالَ إبْرَاهِيمُ : " عَلَى أَنْ أَكُونَ أَمْلَكَ بِشَيْئِكَ مِنْكَ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : أَعْجَبَنِي صِدْقُكَ .

٤٬١٥١ / ١٧٬٤٣٨