باب في حقوق الولد
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٦وَالْبُدَائَةُ بِطَرِيفٍ مِنْ أُنْثَى .
S( وَالْبُدَاءَةُ ) بِالْهَمْزَةِ بَعْدَ الْأَلِفِ إلَّا عَلَى لُغَةِ بَدِيَ بِالْيَاءِ آخِرَ بِوَزْنِ رَضِيَ وَبِفَتْحِ الدَّالِ كَضَرَبَ مَخْتُومًا بِالْأَلِفِ ( بِطَرِيفٍ مِنْ أُنْثَى ) مَا حَدَثَ مِنْ مَأْكُولٍ جَيِّدٍ ، وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمَأْكُولِ ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ يُعْطِي الذَّكَرَ قَبْلَ الْأُنْثَى ، وَقِيلَ : يَبْدَأُ بِهِ فِي اللَّحْمِ وَبِهَا فِي غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : بِالْأُنْثَى مُطْلَقًا لِحَدِيثِ : ﴿ وَلْيَبْدَأْ بِالْأُنْثَى قَبْلَ الذُّكُورِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرِقُّ لِلْبَنَاتِ ﴾ ، أَوْ قَالَ : " لِلْإِنَاثِ " وَمَعْنَى يَرِقُّ لَهُنَّ يُرِيدُ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَرِقُّوا عَلَيْهِنَّ فَيُنْعِمُوا عَلَيْهِنَّ فِي الْبُدَاءَةِ ، أَوْ يَخْلُقُ فِيهِنَّ الرِّقَّةَ رِقَّةَ الْقَلْبِ فَاجْبُرُوا رِقَّةَ قُلُوبِهِنَّ وَانْكِسَارِهَا بِالْإِنْعَامِ وَالْبُدَأَةِ بِهِنَّ وَفِي " الدِّيوَانِ " : يَبْدَأُ بِاللَّحْمِ بِوَالِدَيْهِ ثُمَّ الْجَارِ ثُمَّ الزَّوْجَةِ ثُمَّ الْعَبِيدِ ثُمَّ الْإِنَاثِ مِنْ أَوْلَادِهِ ثُمَّ الذُّكُورِ ، وَلَا يُقَاسُ فِي حَقِّ اللَّهِ مِنْ مَادَّةِ الرِّقَّةِ إلَّا لَفْظُ بَارٍّ ، وَلِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ ، وَقِيلَ : إذْ وَرَدَ جَازَتْ تَصَارِيفُهُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَادَّةِ رَحِمَ ، وَلَهُ تَفْضِيلُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فِي مِقْدَارِ مَا يُعْطَى ، وَلَكِنْ يَحْذَرُ مَا يُورِثُ الْبُغْضَ بَيْنَهُمَا مِثْلَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأُنْثَى وَيُعْطِيَ الذَّكَرَ أَكْثَرَ .