شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لقائم يتيم وإن أمه أن يبيع من أصله

الجزء ٩ · صفحة ٢٨

مُعَارَضَتُهُ ، وَدَفْعُ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يُعْطِيَ مَنَابَ الْوَصِيَّةِ عَنْ الْيَتِيمِ مِنْ سَائِرِ مَالِ الْمَيِّتِ بِلَا بَيْعِ أَصْلٍ أَوْ مِنْ عُرُوضٍ أَوْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ قَرْضًا عَنْ الْيَتِيمِ .

( وَلَا يَدْفَعُ الْمُشْتَرِي ) وَلَا الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهُ ( الْيَتَامَى مِنْ الْفَدَّانِ بَعْدَ بُلُوغِهِمْ إنْ دَخَلُوا لَهُ فِيهِ ) اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى ، أَيْ إنْ دَخَلُوا عَلَيْهِ ، وَمَعْنَى دُخُولِهِمْ عَلَيْهِ فِيهِ انْتِزَاعُهُمْ إيَّاهُ مِنْهُ ، أَوْ اللَّامُ عَلَى أَصْلِهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٌ مِنْ هَاءِ فِيهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ الْحَالِ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى صَاحِبِهِ الْمَجْرُورِ بِحَرْفٍ غَيْرِ زَائِدٍ .

( إنْ اشْتَرَى مِنْ الْخَلِيفَةِ كَذَلِكَ ) بِدُونِ ثُبُوتِ أَمْرِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَقَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهِ ( وَلَمْ يُوثِقْ ) أَيْ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْمُشْتَرِي ، وَإِيثَاقُهُمَا ذَهَابُهُمَا إلَى الْحَاكِمِ بِإِحْضَارِ شَهَادَةِ الْخِلَافَةِ ، وَيُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ كَذَلِكَ ( لِنَفْسِهِ ) بِإِشْهَادٍ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَإِنْ لَمْ يَثِقْ لِنَفْسِهِ ، وَوَجْهُهَا أَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ ، وَإِنْ مُخَفَّفَةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَإِنَّهُ لَمْ يُوثِقْ لِنَفْسِهِ ، بَلْ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُهُودٌ عَلَى أَنَّهُ بَاعَ لَهُ ، وَإِنْ كَانُوا صَحَّ الْبَيْعُ ، وَإِذَا لَمْ يَكُونُوا فَرَجَعَ الْأَصْلُ لِلْيَتَامَى وَضَمِنَ وَكِيلُ الْيَتَامَى ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعْطُوهُ لِيُنْفِذَ لِأَنَّهُ قَدْ أَنْفَذَ .

٤٬٠٢٨ / ١٧٬٤٣٨