شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حق الجار

الجزء ٩ · صفحة ٩٤

وَعَنْ الْمَرْأَةِ أَطْفَالُهَا وَإِنْ لَمْ يَتَزَوَّجُوا .

S( وَ ) يَقْطَعُ ( عَنْ الْمَرْأَةِ ) حَقَّ الْجِوَارِ عَبِيدُهَا الْمُتَزَوِّجُونَ لِغَيْرِ إمَائِهَا وَ ( أَطْفَالُهَا ) وَلَا سِيَّمَا بَلَاغهَا ( وَإِنْ لَمْ يَتَزَوَّجُوا ) فَهُمْ جِيرَانُهَا ، فَلَوْ كَانَ عَنْ يَمِينِهَا طِفْلَانِ لَهَا لَزِمَهَا حَقُّ الْجِوَارِ لَهُمَا دُونَ مَنْ بَعْدَهُمَا لِأَنَّهُمْ كَالْأَجَانِبِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُعْطِيَهُمْ زَكَاتَهَا وَكَفَّارَاتِهَا بِأَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ وَلَوْ دِينَارَ الْفِرَاشِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَاصِبٌ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ لَزِمَتْهَا نَفَقَتُهُمْ ، وَعُدُّوا جَارًا لَهَا كَمَنْ فَنِيَتْ وَابْنُ أُمِّهِ وَكُلُّ مَنْ لَا يُعَدُّ جَارًا وَيُعَدُّ مَا بَعْدَهُ يَلْزَمُ إعْطَاءَهُ مِمَّا حَدَثَ مِثْلَ بَنَاتِهِ الْبَالِغَاتِ إذَا كُنَّ تَحْتَهُ وَلَمْ يَتَزَوَّجْنَ وَسَكَنَّ جِوَارَهُ فَإِنَّهُنَّ لَا يَقْطَعْنَ عَنْهُ حَقَّ الْجِوَارِ لِأَنَّهُنَّ مِنْ عِيَالِهِ ، وَلَكِنْ يُعْطِيهِنَّ مِمَّا حَدَثَ عِنْدَهُ .

٤٬٠٩٤ / ١٧٬٤٣٨