شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من حق الجار أن تقرضه إذا طلبك

الجزء ٩ · صفحة ١١٤

وَقِيلَ إنْ اشْتَرَيْت فَاكِهَةً فَاسْتُرْهَا عَنْ جَارِك وَإِلَّا فَأَنِلْهُ مِنْهَا .

S( وَقِيلَ ) : أَيْ قَالَ الْوَضَّاحُ بْنُ عُقْبَةَ : ( إنْ اشْتَرَيْت فَاكِهَةً فَاسْتُرْهَا عَنْ جَارِك وَإِلَّا فَأَنِلْهُ مِنْهَا ) ، وَكَذَا غَيْرُ الْفَاكِهَةِ ، فَكُلُّ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ جَارُك وَلَمْ تَبْلُغْهُ رَائِحَتُهُ فَلَا يَلْزَمُك إعْطَاؤُهُ مِنْهُ ، وَإِنْ عَلِمَ أَوْ بَلَغَتْهُ رَائِحَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الرَّائِحَةَ مِنْك فَعَلَيْك أَنْ تُعْطِيَهُ ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ : مَنْ اجْتَنَى رُطَبًا وَلَمْ يَعْلَمْ جَارُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِعْطَاءُ ، وَإِنْ عَلِمَ جَارُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ آخَرُ أَعْطَى مَنْ عَلِمَ مِمَّا حَدَثَ إلَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ انْقِضَائِهِ ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْجَارُ بِإِخْبَارِ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ عِيَالِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ بِاطِّلَاعِهِ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ بِرُؤْيَتِهِ فِي يَدِ طِفْلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ عَلِمَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إنْ كَانَ قَدْ سَتَرَ قَدْرَ طَاقَتِهِ ، وَإِنْ أَعْطَى جَارًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْجَارُ الْآخَرُ إلَّا مِنْ هَذَا الْجَارِ بِإِخْبَارِهِ أَوْ بِغَيْرِ إخْبَارِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَ لِهَذَا الْجَارِ الْآخَرِ أَيْضًا .

٤٬١١٤ / ١٧٬٤٣٨