شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من حق الجار أن تقرضه إذا طلبك

الجزء ٩ · صفحة ١٢٠

يَجْهَلُهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ ، وَلَا يُخْرِجُ وَلَدَهُ بِمَا يَغِيظُ وَلَدَهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِمْ وَلَا يُفْعِلْهُ مَا يَغِيظُهُ وَلَوْ أَعْطَاهُمْ .

وَفِي " الدِّيوَانِ " : وَمَنْ اُضْطُرَّ لِلْمَيْتَةِ فَلَا حَقَّ فِيهَا لِلْجَارِ ، وَمَنْ أَخَذَ طَعَامًا بِالدَّلَالَةِ إلَى بَيْتِهِ لَزِمَهُ إعْطَاءُ الْجَارِ ، وَكَذَا مَا نَزَعَهُ لِأَوْلَادِهِ بِالْحَاجَةِ ، وَإِنْ كَانَ بِلَا نُزُوعٍ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِعْطَاءُ ، وَكَذَلِكَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ غَيْرِهِ بِالدَّلَالَةِ فَلَا حَقَّ عَلَيْهِ لِجِيرَانِهِ ، وَعَلَيْهِ يُجْعَلُ كَلَامُ الشَّيْخِ فِي الْمَنْعِ إذْ قَالَ : لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا أَكَلَ ، لَا عَلَى مَنْ أَخَذَ إلَى بَيْتِهِ ، وَضَابِطُ الدَّلَالَةِ أَنَّهَا عَلَى قَدْرِ مَا يَطْمَئِنُّ إلَيْهِ الْقَلْبُ ، وَعَلَى ذَلِكَ يَتَرَتَّبُ الْإِعْطَاءُ لِلْجَارِ وَعَدَمُ الْإِعْطَاءِ .

٤٬١٢٠ / ١٧٬٤٣٨