شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من حق الجار أن تقرضه إذا طلبك

الجزء ٩ · صفحة ١٣٨

وَجَازَ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ بِفَقْرٍ وَمَوْتٍ إنْ نَافَقَ .

S( وَجَازَ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ بِفَقْرٍ ) إذَا كَانَ سُوءُهُ صَادِرًا مِنْ كَوْنِهِ ذَا مَالٍ كَتَرَفُّهِهِ وَطُغْيَانِهِ وَفَرَاغِهِ لِلْفَسَادِ ، أَوْ صَادِرًا مِنْ مَالِهِ بِرِضَاهُ كَعَبْدِهِ وَدَوَابِّهِ وَرَائِحَةِ قِدْرِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْأَذَى تَصِلُك أَيُّهَا الْجَارُ مِنْهُ أَوْ يَصِلُ غَيْرَك ( وَمَوْتٍ ) لِنِفَاقِهِ وَإِضْرَارِهِ لَهُ أَوْ لِلنَّاسِ ( إنْ نَافَقَ ) لَا لِلْفِرَارِ مِنْ حَقِّهِ وَأَنْ يَدْعُوَ عَلَى كُلِّ مُضِرٍّ لِلدِّينِ بِالْمَوْتِ ، وَجَازَ لَك أَنْ تُحِبَّ مَوْتَ أَوْلَادِك وَزَوْجَتِك لَا الدُّعَاءُ بِهِ لِخَوْفِ فَقْرٍ أَوْ لِإِرْثٍ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَنْ " الْأَثَرِ " : وَمَنْ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ يُؤْذِيهِ فَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا جَازَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ بِالْفَقْرِ وَالْمَوْتِ ، وَإِنَّمَا شَرَطَ النِّفَاقَ بَعْدَ ذِكْرِ الْإِيذَاءِ ، وَمُؤْذِي الْجَارِ مُنَافِقٌ قَطْعًا لِأَنَّ جَارَهُ قَدْ يَتَأَذَّى مِنْهُ بِمَا يَحِلُّ لَهُ وَلَا يُنَافِقُ بِهِ وَقَدْ يُؤْذِيهِ بِمَا لَا يَحِلُّ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يُؤْذِيهِ وَحَيْثُ يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ بِأَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُوصَلُ بِالْعِلْمِ .

٤٬١٣٨ / ١٧٬٤٣٨