باب في حق الصاحب
الجزء ٩ · صفحة ١٥٣الْعِتَابِ سَبَبٌ لِلْقَطِيعَةِ ، وَاطِّرَاحُ جَمِيعِهِ دَلِيلٌ عَلَى قِلَّةِ الِاكْتِرَاثِ بِأَمْرِ الصَّدِيقِ .
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : لَا تُكْثِرَنَّ مُعَاتَبَةَ إخْوَانِكَ فَيَهُونَ عَلَيْهِمْ سَخَطُكَ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ بَرِيئًا مِنْ الزَّلَّاتِ فَوَجَبَ سِتْرُ زَلَّاتِ الصَّاحِبِ وَالْعَفْوُ عَنْهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ اعْتَذَرَ إلَيْهِ أَخُوهُ فَلَمْ يَقْبَلْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ صَاحِبِ الْمَكْسِ ﴾ " وَيَلْزَمُ حَقُّ الصَّاحِبِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُتَوَلًّى ، وَلَا يَبْحَثُ عَنْ خَفِيِّ حَالِ النَّاسِ فَضْلًا عَنْ أَخِيهِ ، وَحَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَلْبَسَ وَيَعْرَى وَلَا يَشْبَعَ وَيَجُوعَ .
٤٬١٥٣ / ١٧٬٤٣٨