شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حقوق المسلمين

الجزء ٩ · صفحة ١٨٧

: ﴿ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي الدُّنْيَا عَيْبًا سُتِرَ عَلَيْهِ فِي الْأُخْرَى ﴾ عُيُوبُهُ كُلُّهَا بِأَنْ لَا يُؤَاخَذَ بِذُنُوبِهِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَاتِهِ ، وَمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِ يَفْضَحُهُ وَلَوْ كَانَ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا أَعَانَ أَخَاهُ ﴾ أَيْ مَا دَامَ عَلَى نِيَّةِ عَوْنِ أَخِيهِ فِي اللَّهِ ، سَوَاءٌ أَعَانَهُ أَوْ لَمْ يُعِنْهُ لِاكْتِفَائِهِ عَنْهُ ، أَوْ لِعَدَمِ طَاقَتِهِ عَلَى الْعَوْنِ ، وَإِذَا كَانَ عَلَى نِيَّةِ الْخِذْلَانِ خَذَلَهُ وَلَوْ لَمْ يَخْذُلْ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ أَقَرَّ عَيْنَ مُؤْمِنٍ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَقَضَاهَا أَوْ لَمْ يَقْضِهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ﴾ " أَوْ قَالَ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْمِلَهُ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْجِنَانِ ﴾ " وَأَعْلَى اسْمُ تَفْضِيلٍ خَارِجٌ عَنْ التَّفْضِيلِ فَهُوَ بِمَعْنَى عَالِيَةٍ ، وَفِي نُسَخٍ مِنْ " الْإِيضَاحِ " عَلَى بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَعَدَمِ الْهَمْزَةِ قَبْلَهَا .

٤٬١٨٧ / ١٧٬٤٣٨