شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حقوق المسلمين

الجزء ٩ · صفحة ١٩٩

وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْعِيَالِ أَفْضَلُ ثُمَّ عَلَى الْوَالِدَيْنِ ، ثُمَّ الرَّحِمِ ، قُلْتُ : ثُمَّ الْمُسْلِمِ ، ثُمَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ الصَّاحِبِ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : الصَّدَقَةُ عَلَى الصَّاحِبِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ مَعَ كَافَّةِ الْخَلْقِ طَلْقَ الْوَجْهِ مُسْتَبْشِرًا رَفِيقًا ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ حُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى الْهَيِّنِ اللِّينِ السَّهْلِ الْقَرِيبِ ﴾ " ، وَقَالَ : " ﴿ إنَّ خِيَارَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَحْسَنُكُمْ خُلُقًا ، وَأَجْمَلُكُمْ لِقَاءً ، وَأَلْطَفُكُمْ بِأَهْلِهِ ، وَإِنَّهُ يُؤْتَى الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي غَدًا وَمَا لَهُ حَسَنَةٌ تُرْجَى لَهُ بِهَا الْجَنَّةُ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْحَمُ عِيَالَهُ ﴾ " ، فَكَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُهُ ، وَمَنْ ضَجِرَ مِنْ عِيَالِهِ فَسَأَلَ اللَّهَ كِفَايَتَهُمْ بِالْمَوْتِ فَقَدْ دَعَا عَلَى مُؤْمِنٍ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، وَجَازَ لَهُ أَنْ يُحِبَّ مَوْتَهُمْ بِلَا دُعَاءٍ .

٤٬١٩٩ / ١٧٬٤٣٨