شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أمر المسجد

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٣

وَلَا الْجُدُرَ مَسْجِدٌ لِأَنَّ الْجِدَارَ وَحْدَهُ لَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ مَسْجِدًا لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى لِلصَّلَاةِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْأَرْضِ سَقْفًا أَوْ دُكَّانًا وَبَعْضُهَا غَيْرُ ذَلِكَ كَانَ غَيْرَ السَّقْفِ وَالدُّكَّانِ مَسْجِدًا ، وَلَا يَكُونُ سَقْفَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدًا وَلَوْ سَقْفٌ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ بِنِيَّةِ أَنْ يَكُونَ مَسْجِدًا وَحُوِّطَ عَلَيْهِ وَجُعِلَ فِيهِ الْمِحْرَابُ وَلَوْ فَوْقَ مِحْرَابِ الْأَرْضِ ، بِدَلِيلِ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فَوْقَ الْمَسْجِدِ وَكَرَاهَتِهَا عِنْدَ بَعْضٍ وَفَسَادِهَا عِنْدَ آخَرَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَوْ كَانَ كَمَا مَرَّ بَعْضًا لِلْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّ سَقْفَ الْمَسْجِدِ مِنْ الْمَسْجِدِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَنْ يَصِحَّ جَعْلُهُ مَسْجِدًا يُحَاطُ بِهِ فَإِنَّ الْمَسْجِدَ إنَّمَا هُوَ مَا يَدُومُ ، وَالسَّقْفُ قَدْ يَقَعُ .

٤٬٢٧٣ / ١٧٬٤٣٨