شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أمر المسجد

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٩

وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ كَانَ مِنْ مَالِ مَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ فِيهِ .

وَمَنْ زَادَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ فَقِيلَ : يَجُوزُ وَيَكُونُ إصْلَاحُ الزِّيَادَةِ مِنْ مَالِ مُحْدِثِهَا أَوْ مَالِ قَائِمٍ بِالْإِصْلَاحِ ، لَا مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ ، وَمَنْ أَوْصَى لِمَسْجِدٍ بِوَصِيَّةٍ أَوْ أَعْطَاهُ عَطِيَّةً بَعْدَ أَنْ زِيدَ فِيهِ تَشَارَكَ الْأَوَّلُ وَالزِّيَادَةُ فِيهَا ، وَلَا يُعَمَّرُ بِالْمَالِ الْقَدِيمِ إلَّا الْقَدِيمَ مِنْهُ .

وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : لَا يُغَيَّرُ الْمَسْجِدُ عَنْ أَسَاسِهِ وَلَا عَنْ مَوْضِعِهِ ، وَلَا يُعَمَّرُ بَعْضُهُ وَيُخَرَّبُ بَعْضُهُ ، وَإِنْ قَصُرَ بَابُهُ جَازَ أَنْ يُرْفَعَ وَيُضَيَّقَ إنْ كَانَ وَاسِعًا كَعَكْسِهِ ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضٌ أَنْ يُتْرَكَ بِحَالِهِ إلَّا إنْ كَانَ تَرْكُهُ يَضُرُّ أَحَدًا ، وَقِيلَ : لَا يُزَادُ فِي بِنَائِهِ وَلَا يُنْقَصُ إلَّا إنْ كَانَ صَلَاحًا لَهُ وَلَا يُصْنَعُ ذَلِكَ لِتَرْفِيهِ الْعُمَّارِ ، وَقِيلَ : إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ بِجَرِيدٍ فَأَرَادُوا كَسْرَهُ وَيُبْنَى فِيهِ بِنَقْضٍ وَرَأَوْهُ أَصْلَحَ جَازَ ، وَيُعْطَى كِرَاؤُهُ مِنْ مَالِهِ .

٤٬٢٧٩ / ١٧٬٤٣٨