شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أمر المسجد

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٤

وَيُبْنَى لَهُ مُصَلًّى مِنْ نَوَاحِيهِ لَا مِنْ مَالِهِ .

S( وَيُبْنَى لَهُ ) لِلْمَسْجِدِ ( مُصَلًّى مِنْ نَوَاحِيهِ ) مِنْ غَيْرِ مَالِهِ ( لَا مِنْ مَالِهِ ) ، وَفِي " التَّاجِ " : وَإِنْ كَانَتْ صَرْحَةُ مَسْجِدٍ لَا جِدَارَ عَلَيْهَا تَمْنَعُ الدَّوَابَّ ، وَلَهُ دَرَاهِمُ تَفْضُلُ عَنْ عِمَارَةِ مَا هُوَ عَامِرٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَعْمُرَ بِهَا مَا خَرِبَ مِنْهُ إنْ كَانَ أَصْلَحَ لِعِمَارَتِهِ ، وَصَحَّ أَنَّهُ مِنْهُ وَصَرْحَةُ الْمَسْجِدِ مِنْهُ ، فَإِنْ كَانَ حَوْلَهُ خَرَابٌ وَفِيهِ دَلَائِلُ بَقَايَا عِمَارَةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ صَرْحًا ، فَإِذَا كَانَ مِنْهُ فَعِمَارَتُهُ مِنْ مَالِهِ إنْ رَأَى الْقَائِمُ بِهِ أَنَّهُ أَصْلَحُ لَهُ ، وَمَا لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِهِ زِيَادَةً فِيهِ فَلَا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ ذَلِكَ وَكَانَ أَصْلَحُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الصَّرْحَةِ الْخَرِبَةِ تُرَابٌ نُظِرَ الْأَصْلَحُ لِلْمَسْجِدِ مِنْ تَسْوِيَتِهِ فِيهِ أَوْ إخْرَاجِهِ مِنْهُ ، وَجَازَ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ مِنْ مَالِهِ عَلَى صَرْحِهِ أَبْوَابًا تَمْنَعُ الدَّوَابَّ وَالصِّبْيَانَ إنْ كَانَ أَصْلَحَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ صَلَاحًا لِلْعُمَّارِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ دُونَ مَالِهِمْ .

٤٬٢٩٤ / ١٧٬٤٣٨