شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لزم مفسدا في المسجد وإن بلا عمد إصلاحه

الجزء ٩ · صفحة ٣٠٥

الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَطْفَالِهِ ، قَالَ : وَأَمَّا مَا أَفْسَدَ الطِّفْلُ فِي حَالِ طُفُولِيَّتِهِ فَبَلَغَ فَاسْتَمْسَكَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُدْرَكُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَيَبْرَأُ الْأَبُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَا يُثْبِتُ الْحَاكِمُ الْخُصُومَةَ فِي ذَلِكَ وَلَكِنْ يُدْرَكُ ذَلِكَ عَلَى أَبِيهِ ، قَالَ : وَقِيلَ فِي مَالِ الْمُسْلِمِ وَالْقَرَابَةِ كُلِّهَا إنْ ، جَازَ عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ حَتَّى فَسَدَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهِ مِنْ الْفَسَادِ أَنْ يَكُونَ ضَامِنًا لَهُ ( وَإِنْ أَفْسَدَهُ يَتِيمٌ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ بَهِيمَتُهُ أَصْلَحَهُ مِنْ مَالِهِ خَلِيفَتُهُ ) أَوْ قَائِمٌ بِهِ وَلَوْ أُمَّهُ ( إنْ كَانَ ) لَهُ مَالٌ ( وَإِلَّا سَقَطَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْخَلِيفَةِ ، وَكَذَا الْقَائِمُ بِهِ بِالْأَوْلَى وَكَانَ دَيْنًا عَلَى الْيَتِيمِ .

٤٬٣٠٥ / ١٧٬٤٣٨