شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لزم مفسدا في المسجد وإن بلا عمد إصلاحه

الجزء ٩ · صفحة ٣١٠

وَيَأْثَمُ مُنَجِّسُهُ .

S( وَيَأْثَمُ مُنَجِّسُهُ ) وَلَوْ كَانَ لِأَهْلِ خِلَافٍ لِحُرْمَتِهِ بِاسْمِ التَّوْحِيدِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ وَالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ ، وَقِيلَ : يُكَفَّرُ لِأَنَّ ذَلِكَ ظُلْمٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ كَمُفْسِدِ مَالٍ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ غَيْرِي مِنْ الْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنَّ مَسَاجِدَ الْمُخَالِفِينَ مِثْلُ الدَّوَامِيسِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِتَنْجِيسِهِ إذَا لَمْ يُضَرُّ أَحَدٌ وَلَا بِالتَّعَرِّي فِيهِ بِلَا رُؤْيَةِ أَحَدٍ إلَّا مَا فِي تَعَرِّي الْإِنْسَانِ وَحْدَهُ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ هَدْمُ مَسَاجِدِ الْمُخَالِفِينَ وَلَا تَعَمُّدُ إفْسَادٍ فِيهَا وَلَا إحْرَاقُهَا إلَّا إنْ تَضَمَّنَ خِلَافُهُمْ شِرْكًا كَالرَّوَافِضِ وَالْمُجَسِّمَةِ قَبَّحَهُمْ اللَّهُ .

٤٬٣١٠ / ١٧٬٤٣٨