شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يجعل لحيطانه وعمده وسقوفه من مال جعل له

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٧

قِيلَ : وَمَنْ جَعَلَ شَجَرَةً لِلْمَسْجِدِ أَوْ فَدَّانًا فَثِمَارُهَا لِمَنَافِعِ الْمَسْجِدِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مَا بَعُدَ مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ وَيَشْتَرِي بِهِ فِي الْأَقْرَبِ نَظَرًا لِلْمَصْلَحَةِ ، وَمَنْ جَعَلَ شَجَرَةً فِي فَدَّانِهِ أَوْ بُسْتَانِهِ لِلْأَجْرِ فَأَفْسَدَ الضُّعَفَاءُ فِي الْفَدَّانِ أَوْ الْبُسْتَانِ فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يُعْطُوا قِيمَتَهَا لِلْمَسَاكِينِ وَيُمْسِكُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ ، وَكَذَلِكَ مَنْ اشْتَرَكَ فِي فَدَّانٍ مَعَ آخَرَ فَجَعَلَ نَصِيبَهُ لِلْمَسَاكِينِ فَلِلشَّرِيكِ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَتَهُ لِلْمَسَاكِينِ وَيُمْسِكَهُ لِنَفْسِهِ وَهَذِهِ رُخْصَةٌ ، وَلِلْإِنْسَانِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْأَجْرِ وَيَرْفَعَ لِأَهْلِهِ ، وَمَنْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي فَدَّانِ غَيْرِهِ وَجَعَلَهَا لِلْأَجْرِ فَضَرَّتْ الْفَدَّانَ لِدُخُولِ النَّاسِ ، فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَتَهَا وَيُمْسِكَهَا .

٤٬٣٢٧ / ١٧٬٤٣٨