شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل طهرت نزهت المساجد من أن تقام فيها الحدود

الجزء ٩ · صفحة ٤٠٤

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمْرُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَكَيْفَ يَسْأَلُهُ وَهُوَ ابْنُ سَنَتَيْنِ إلَى أَنْ يُتِمَّ إحْدَى عَشْرَةَ بَعْدَهُمَا ؟ إلَّا إنْ أَرَادَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عِنْدَ تَمَامِ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ عُمْرِهِ فَكَرَّرَ السُّؤَالَ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُزِدْهُ إلَّا تَشْدِيدًا بَلْ قَوْلُهُ لَمْ يُزِدْهُ إلَّا تَشْدِيدًا ، بَلْ قَوْلُهُ : لَمْ يُزِدْهُ إلَّا تَشْدِيدًا صَحِيحٌ وَلَوْ مَعَ سُؤَالٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِالْمَنْعِ قَبْلَ هَذَا السُّؤَالِ فَبِمَنْعٍ وَاحِدٍ بَعْدَ عِلْمِهِ يَصْدُقُ أَنَّهُ زَادَهُ مَنْعًا وَالظَّاهِرُ مَا رَوَاهُ فِي الدِّيوَانِ وَنَصُّهُ : وَقِيلَ : عَنْ رَجُلٍ قَالَ : لَازَمْت ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً عَلَى أَنْ يُرَخِّصَ لِي فِي الْكَلَامِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُزِدْنِي شَيْئًا إلَّا تَشْدِيدًا ؛ أَوْ فِي الْحَدِيثِ : ﴿ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْلِسُونَ فِيهِ فِي الْمَسْجِدِ حِلَقًا لَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ إلَّا فِي الدُّنْيَا وَالتَّنَاظُرِ فِي أُمُورِهَا ، وَلَا تُجَالِسُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا لِلَّهِ - أَيْ لِدِينِهِ - فِيهِمْ مِنْ حَاجَةٍ ﴾ ، وَرُوِيَ ﴿ سَيَأْتِي زَمَانٌ يَدْخُلُ أَهْلُهُ الْمَسْجِدَ وَيُشْغَلُونَ بِالنَّظَرِ إلَى بِنَائِهِ ﴾ .

٤٬٤٠٤ / ١٧٬٤٣٨