فصل طهرت نزهت المساجد من أن تقام فيها الحدود
الجزء ٩ · صفحة ٤١٠وَمَعْنَى كَوْنِ اللَّهِ قِبَلَ وَجْهِهِ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ الْكِنَايَةُ عَنْ الْمُنَاجَاةِ ، لِأَنَّ مَنْ تُنَاجِيهِ يَكُونُ أَمَامَك ، أَوْ عَنْ الْعَظَمَةِ فَإِنَّ السُّلْطَانَ مَثَلًا إذَا كَانَ قُدَّامَك لَا تَبْصُقُ قُدَّامَك ، فَذَلِكَ كِنَايَةٌ أُرِيدَ لَازِمُ مَعْنَاهَا لَا مَعْنَاهَا ، وَيُدَلُّ لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقٍ : ﴿ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا ، ﴾ أَوْ مَعْنَاهُ أَنَّ تَوَجُّهَهُ إلَى الْقِبْلَةِ يُفْهَمُ بِالْقَصْدِ مِنْهُ إلَى رَبِّهِ كَانَ مَقْصُودًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ .
٤٬٤١٠ / ١٧٬٤٣٨