شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل طهرت نزهت المساجد من أن تقام فيها الحدود

الجزء ٩ · صفحة ٤١٧

وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ : أَنَّ مَنْ أَرَادَ بِنَاءَ مَسْجِدٍ فِي قَرْيَةٍ فِيهَا غَيْرُهُ وَخَافَ إنْ بَنَاهُ خَرِبَ الْأَوَّلِ جَازَ بِنَاؤُهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ إضْرَارَ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ : إنْ خَافَ ذَلِكَ فَلَا يَفْعَلُ وَالْمَسْجِدُ الضِّرَارُ ، قِيلَ : هُوَ مَا إذَا عُمِّرَ خَرِبَ مُقَابِلُهُ ، وَجَازَ بِنَاؤُهُ قُرْبَ آخَرَ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ ، وَرُبَّمَا وَجَدْت مَسَاجِدَ مُتَجَاوِرَةً فِي الْقُرَى وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إنْكَارٌ فِي ذَلِكَ .

٤٬٤١٧ / ١٧٬٤٣٨