فصل طهرت نزهت المساجد من أن تقام فيها الحدود
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٠رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ } ، فَأَقْرَبُ مَا أَقُولُ : إنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ لِنَهْيِهِ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ لَا لِلتَّحْرِيمِ ، وَقِيلَ : النَّهْيُ مَنْسُوخٌ ، أَوْ مَحِلُّهُ حَيْثُ يُخْشَى أَنْ تَبْدُوَ الْعَوْرَةُ ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ وَكَانَ فِعْلُهُ فِي وَقْتِ الِاسْتِرَاحَةِ لَا عِنْدَ مَجْمَعِ النَّاسِ لِمَا عُرِفَ مِنْ وَقَارِهِ التَّامِّ فِي مُجَالَسَةِ النَّاسِ قَالَ الْخَطَّابِيِّ : وَفِيهِ جَوَازُ الْإِتْكَاءِ فِي الْمَسْجِدِ وَالِاضْطِجَاعِ وَأَنْوَاعِ الِاسْتِرَاحَةِ ، وَفِيهِ قِيلَ : إنَّ الْأَجْرَ الْوَارِدَ لِلَابِثٍ فِيهِ لَا يَخْتَصُّ بِالْجَالِسِ ( وَلَا يَطْبُخُ بِهِ مُسَافِرٌ طَعَامَهُ أَوْ يَخْبِزُهُ ) أَوْ يَقْلِيهِ أَوْ يَشْوِيهِ أَوْ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ( أَوْ يُخَزِّنُ فِيهِ مَالَهُ وَلَوْ سِلَاحًا ، وَجُوِّزَ ذَلِكَ إنْ اضْطَرَّ إلَيْهِ لَا ) أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ ( حَيَوَانًا ) ، وَجَازَ لِلضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ أَنْ يَفْعَلَا فِيهِ ذَلِكَ كُلَّهُ إلَّا حَيَوَانَهُمَا فَلَا يُدْخِلَاهُ فِيهِ .