شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل التصافح في المسجد

الجزء ٩ · صفحة ٤٤١

فَقُبْلَةُ الْوَلَدِ رَحْمَةٌ وَقُبْلَةُ الْمَرْأَةِ شَهْوَةٌ ، وَالْوَالِدِ كَالْإِمَامِ الْعَدْلِ بِيَدِهِ عِبَادَةٌ ، وَالْأَخِ فِي اللَّهِ زَيْنٌ ، وَيُقَبَّلُ صَغِيرٌ وَلَدٌ بِخَدٍّ .

S( فَقُبْلَةُ الْوَلَدِ ) الْأَوْلَى الْوَاوُ إلَّا إنْ جَعَلَ الْفَاءَ لِلِاسْتِئْنَافِ أَوْ لِعَطْفِ جُمْلَةٍ فَلَا دَلَالَةَ عَلَى السَّبَبِيَّةِ وَذَلِكَ فِي الْفَاءِ ضَعِيفٌ ، وَالْقُبْلَةُ - بِضَمِّ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ - : اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى التَّقْبِيلِ ، ( رَحْمَةٌ ) ( وَقُبْلَةُ الْمَرْأَةِ ) الزَّوْجِ الْأُنْثَى ( شَهْوَةٌ ) أَيْ اشْتِهَاءٌ وَمُصَافَحَةُ الزَّوْجَةِ مِنْ الْجَفَاءِ كَمَا فِي الدِّيوَانِ : بَلْ يُقَبِّلُهَا أَوْ يُكَلِّمُهَا ، ( وَ ) قُبْلَةُ ( الْوَالِدِ ) ( كَالْإِمَامِ الْعَدْلِ بِيَدِهِ ) عَائِدٌ لِلْأُمِّ فَقَطْ ( عِبَادَةٌ ) عَائِدٌ إلَى الْإِمَامِ وَالْوَلَدِ ، ( وَ ) قُبْلَةُ ( الْأَخِ فِي اللَّهِ ) ( زَيْنٌ ) وَعِبَادَةٌ ( وَيُقَبَّلُ صَغِيرٌ وَلَدٌ بِخَدٍّ ) وَكَذَا يُقَبِّلُ الْأَخُ الْأَكْبَرُ أَخَاهُ كَمَا يُقَبِّلُ الْأَبُ وَلَدَهُ ، وَكَذَا يُقَبِّلُ الْجَدُّ وَلَدَ وَلَدِهِ ، وَكَذَا الْجَدَّةُ وَالْعَمُّ وَالْعَمَّةُ وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ ، وَلِأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَالْأُمِّ إلَّا الْجَدَّ مِنْ الْأُمِّ ، وَالْعَمَّ مِنْهَا ، وَالْعَمَّةَ مِنْهَا ، وَالْجَدَّةَ مِنْهَا ، وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ فَكَالْأُمِّ ، وَالْمُرَادُ بِالصَّغِيرِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ ؛ وَفِي الْمُرَاهِقِ قَوْلَانِ فِي الْأَحْكَامِ ، قِيلَ كَالصَّغِيرِ ، وَقِيلَ : هُوَ كَالْوَلَدِ الْكَبِيرِ يُصَافَحُ بِالْمُعَانَقَةِ أَوْ الْيَدِ أَوْ بِتَقْبِيلِ جَوَانِبِ الْعُنُقِ .

٤٬٤٤١ / ١٧٬٤٣٨