شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حق الأيام

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٢

( وَمِنْ حَقِّهِ قِرَاءَةُ ) سُورَةِ ( الْإِخْلَاصِ عِنْدَ طُلُوعِ شَمْسِهِ ) وَهُوَ وَقْتُ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَجْرِ ، أَوْ هُوَ وَقْتُ ظُهُورِ الْحُمْرَةِ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ وَمَا يَلِيهِ ، أَوْ وَقْتُ انْقِضَاءِ السَّوَادِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْسَامِ السُّفْلِيَّةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ وَقْتَ ظُهُورِ الشَّمْسِ فِي نَحْوِ جَبَلٍ ( مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَقِيلَ : مِنْ ) صَلَاةِ ( عَصْرِهِ وَغُرُوبِهِ ) ، وَقِيلَ : بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَيَقْرَأُ أَيْضًا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَيْنَ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ ، قَالَهُ : أَبُو نُوحٍ سَعِيدُ بْنُ يَخْلُفَ ، وَقَالَ : يَكُونُ مَنْ قَرَأَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَيْنَهُمَا كَمَنْ قَرَأَ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَةَ .

( وَحُضُورُ مَجْلِسِ الذِّكْرِ وَالِاغْتِسَالِ ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، أَيْ مُتَأَكَّدٌ بِدَلِيلِ حَدِيثِ : وَبِهَا وَنِعْمَتْ وَقَوْلِ عُمَرَ : الْوُضُوءُ نَقِيٌّ لِعُثْمَانَ حِينَ قَالَ لَهُ : مَا زِدْت عَلَى الْوُضُوءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، ( وَالنَّظَافَةُ ) بِسُنَنِ إبْرَاهِيمَ مِنْ إلْقَاءِ التَّفَثِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الشَّعْرُ أَوْ الظُّفْرُ بِحَدِّ الْوُجُوبِ ، لَكِنَّهُ إذَا وَجَدَ مَا يُزِيلُ مِنْ ذَلِكَ أَزَالَهُ ( وَالصَّدَقَةُ ) ، وَفِي الدِّيوَانِ : مِنْ حُقُوقِ الْجُمُعَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ احْتَاجَ ، وَأَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى قَرَابَتِهِ إنْ احْتَاجُوا إلَى ذَلِكَ ، ( وَالزِّيَارَةُ وَرُكُوعُ سَبْعِ تَحِيَّاتٍ قَبْلَ صَلَاتِهِ بِالْفَاتِحَةِ وَ ) بِسُورَةِ ( الْإِخْلَاصِ ) يَقْرَؤُهَا ( ثَلَاثًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَصَوْمٌ ) بِتَبْيِيتٍ ( وَصَلَاةٌ بِضُحَاهُ ) ، وَلَا وَاجِبَ مِنْ ذَلِكَ ، قِيلَ : مَنْ قَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الْإِخْلَاصِ فَقَدْ جَعَلَ لَهَا حَقًّا لَا يَجْعَلُهُ إلَّا الْمَلَائِكَةُ ، وَمَنْ كَانَ مُتَيَمِّمًا أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَغْتَسِلُ وَلَمْ يُمْكِنُهُ فَلْيَغْسِلْ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ لِلْمَرْفِقَيْنِ وَرِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَيَكُونُ كَمَنْ اغْتَسَلَ ،

٤٬٤٧٢ / ١٧٬٤٣٨