شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حق الأيام

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٥

نُورًا مِنْ حَيْثُ يَقْرَؤُهَا إلَى مَكَّةَ وَغُفِرَ لَهُ إلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَفَضْلِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَعُوفِيَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَذَاتِ الْجَنْبِ ، وَهِيَ قُرْحَةٌ تُصِيبُ الْإِنْسَانَ دَاخِلَ جَنْبِهِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ .

﴿ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَفِي الْعِشَاءِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَسُورَةِ الْمُنَافِقِينَ ﴾ ، قِيلَ : وَمِنْ حُقُوقِ الْجُمُعَةِ حَلْقُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، إلَّا إنْ طَالَ الشَّعْرُ وَخَرَجَ طُولُهُ إلَى عَدَمِ النَّظَافَةِ فَمِنْ حَقِّهَا النَّظَافَةُ ، وَذَكَرَ الْمُخَالِفُونَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ إلَّا فِي نُسُكٍ أَيْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، وَذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَفِي الدِّيوَانِ : صَلَاةُ الضُّحَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَفِي غَيْرِهِ رَكْعَتَانِ ، وَإِنَّمَا يَزُورُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمَرِيضَ الْمُسْلِمَ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَرِيضَ الْمُسْلِمَ فَلْيَزُرْ غَيْرَهُ مِنْ الْمَرْضَى وَيَزُورُ الْعَالِمَ الْمُسْلِمَ وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَيَزُورُ قَرَابَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَزُورُ زَارَ الْمَسْجِدَ وَدَعَا وَصَلَّى فِيهِ ، وَيُجَابُ الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ السَّبْعَةِ ، وَيَخْتِمُوا عِنْدَ غِيَابِ الشَّمْسِ وَذَكَرَ ويسلان أَنَّهُمْ يَخْتِمُونَ كُلَّ يَوْمٍ إذَا خَتَمُوا فِيهِ عَقِبَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ فِي آخِرِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ ، وَقِيلَ : تُؤَخَّرُ خَتْمَةُ الْخَمِيسِ إلَى غِيَابِ الشَّمْسِ لِفَضْلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ فَيَكُونُ لِمَنْ حَضَرَهَا لَا لِمَنْ حَضَرَهَا أَوَّلَ نَهَارِ الْجُمُعَةِ أَوْ آخِرِهِ ، وَمَنْ حَضَرَهُمَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَنْ أَعْتَقَ سَبْعَ رِقَابٍ ، وَقِيلَ : عَشْرًا ، وَفِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ

٤٬٤٧٥ / ١٧٬٤٣٨