شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلام

الجزء ٩ · صفحة ٥٠٠

وَرَاكِبٌ عَلَى مَاشٍ وَكَثِيرٌ عَلَى قَلِيلٍ ، وَرَاكِبُ فَرَسٍ عَلَى غَيْرِهِ .

S( وَرَاكِبٌ عَلَى مَاشٍ ) وَكَبِيرٌ عَلَى صَغِيرٍ ، ( وَكَثِيرٌ عَلَى قَلِيلٍ ، وَرَاكِبُ فَرَسٍ عَلَى غَيْرِهِ ) وَرَاكِبُ جَمَلٍ عَلَى رَاكِبِ حِمَارٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُسَلِّمُ رَاكِبُ بَغْلٍ عَلَى رَاكِبِ جَمَلٍ لِأَنَّ الْبَغْلَ أَشْبَهُ بِالْفَرَسِ ، وَلِأَنَّهُ مَرْكَبُ التَّرَفُّهِ ، وَرَاكِبُ الْبَغْلِ عَلَى رَاكِبِ الْحِمَارِ ، وَرَاكِبُ الْحِمَارِ عَلَى رَاكِبِ الْبَقَرَةِ ، وَأَنَّهُ يُسَلِّمُ رَاكِبُ الدَّابَّةِ الْفُضْلَى عَلَى رَاكِبِ الدَّابَّةِ الدُّنْيَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَقِيلَ : بِالْعَكْسِ فِي مَسْأَلَةِ الرُّكُوبِ كُلِّهَا ، يُسَلِّمُ رَاكِبُ الْمَفْضُولِ عَلَى رَاكِبِ الْفَاضِلِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ الْمَرْكَبَ الْفَاضِلَ وَالْمَفْضُولَ بِالْعَادَةِ ، فَقَدْ يَكُونُ عِنْدَ قَوْمٍ رَاكِبُ الْفَرَسِ أَعْظَمَ وَعِنْدَ آخَرِينَ رَاكِبُ الْجَمَلِ أَوْ النَّاقَةِ أَفْضَلَ ، وَإِذَا حُوِّلَتْ الْعَادَةُ فَالتَّفْضِيلُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ جُهِلَتْ أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِالْمُلَاقَاةِ فَعَلَى كُلٍّ أَنْ يُرَاعِي مَا هُوَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ أَمَرْكُوبُهُ أَوْ مَرْكُوبُ صَاحِبِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ بَادَرَ بِالسَّلَامِ .

٤٬٥٠٠ / ١٧٬٤٣٨