شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلام

الجزء ١٠ · صفحة ٧

وَلَا يُجْزِي عَنْ جَمَاعَةٍ رَدُّ مَجْنُونٍ ، وَفِي الطِّفْلِ قَوْلَانِ .

S( وَلَا يُجْزِي عَنْ جَمَاعَةٍ رَدُّ مَجْنُونٍ ) لِأَنَّهُ لَا قَصْدَ لَهُ وَلَا وَاجِبَ عَلَيْهِ وَالرَّدُّ وَاجِبٌ ( وَفِي الطِّفْلِ قَوْلَانِ ) أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُجْزِي لِأَنَّهُ مُمَيِّزٌ ، لَهُ قَصْدٌ تَصِحُّ مِنْهُ الْعِبَادَةُ ، وَلَهُ مَعَهُمْ نَصِيبٌ فِي سَلَامِ مَنْ ابْتَدَأَ السَّلَامَ فَيُجْزِي رَدُّهُ ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يُجْزِي لِأَنَّ الرَّدَّ فَرْضٌ ، وَلَا فَرْضَ عَلَى الصَّبِيِّ فَرَدُّهُ نَفْلٌ ، وَالنَّفَلُ لَا يُجْزِي عَنْ الْفَرْضِ ، بِخِلَافِ مَنْ كُلِّفَ فَإِنَّ رَدَّهُ يُجْزِي وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ كَمُشْرِكٍ وَطَاعِنٍ وَصَاحِبِ فِتْنَةٍ وَغَيْرِهِمْ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ ، بَقِيَ عَلَيْهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ هُوَ أَنَّهُ يُجْزِي رَدُّ الْمُرَاهِقِ دُونَ الَّذِي لَمْ يُرَاهِقْ .

٤٬٥٠٧ / ١٧٬٤٣٨