شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في السلام

الجزء ١٠ · صفحة ١٣

وَصَحَّا وَإِنْ بِإِشَارَةٍ .

S( وَصَحَّا ) أَيْ السَّلَامُ وَالرَّدُّ ( وَإِنْ بِإِشَارَةٍ ) أَيْ مَعَ إشَارَةٍ بِإِصْبَعٍ أَوْ يَدٍ أَوْ رَأْسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بَعْدَ تَلَفُّظٍ بِهِمَا ، وَالْإِشَارَةُ إنَّمَا هِيَ لِيُعْلِمَ أَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ أَوْ قَدْ رَدَّ ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْإِشَارَةِ فَلَا يَكُونُ تَسْلِيمًا وَلَا رَدًّا ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ : إنَّ شَرَّ السَّلَامِ مَا بِالْيَدِ أَوْ بِالرَّأْسِ وَإِنَّ ذَلِكَ فِعْلُ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ وَقَدْ أَشَارَ الشَّيْخُ إلَى ذَلِكَ وَأَفَادَنَا كَلَامُهُ جَوَازَ الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ فِي مُبَاحٍ وَطَاعَةٍ ، وَمِثْلُهُ عِنْدِي الْغَمْزُ وَاللَّمْزُ ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ ذَلِكَ فِي مَعْصِيَةٍ وَفِيمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ كِبْرًا أَوْ تَهْوِينًا بِالْحَقِّ ، وَمَنَعَ صَاحِبُ السُّؤَالَاتِ ذَلِكَ مُطْلَقًا .

٤٬٥١٣ / ١٧٬٤٣٨