شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاستئذان

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢

( وَعَصَى أَنْ يَدْخُلَ بِدُونِهِ ) عِصْيَانًا مَا نَدْرِي أَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ ، وَقِيلَ : هُوَ صَغِيرَةٌ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ ظُهُورِ الصَّغِيرَةِ ، وَقِيلَ : كَبِيرَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنْ أُمِرَ بِالرُّجُوعِ فَلَمْ يَرْجِعْ فَقَدْ أَصَرَّ ، وَالْإِصْرَارُ كَبِيرَةٌ وَزَعَمُوا عَنْ الْخُرَاسَانِيِّ الدُّخُولُ بِلَا إذْنٍ لَيْسَ بِصَغِيرٍ وَلَا كَبِيرٍ ، فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا وُقِّفَ عَنْهُ أَيْ عَنْ وِلَايَتِهِ حَتَّى يُسْتَتَابَ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلُ وَلَوْ فِيمَا دَخَلَهُ وُقِّفَ عَنْهُ أَيْ بَرَاءَتِهِ لَعَلَّهُ نَدِمَ حِينَ دَخَلَ ا هـ .

وَهَذَا عَلَى قَوْلَ الْمَشَارِقَةِ بِجَوَازِ الِانْتِقَالِ مِنْ الْوِلَايَةِ إلَى الْوُقُوفِ ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ تَارِكُ الِاسْتِئْذَانِ إنْ جَهِلَ وُجُوبَهُ أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَتَهَاوَنْ بِوُجُوبِهِ إلَّا إنْ أَبَى مِنْ التَّوْبَةِ ، وَقِيلَ : لَا يُعْذَرُ وَلَوْ جَهِلَ وُجُوبَهُ ، وَتَسْتَأْذِنُ الْمَرْأَةُ بِدَقِّ الْبَابِ أَوْ بِلِسَانِهَا بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا أَكْثَرَ ، وَتُسَلِّمُ كَذَلِكَ ، وَلَا ضَيْرَ عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا تُسَلِّمُ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ بِدَقِّ الْبَابِ ، وَلَعَلَّهُ إنْ خَالَفَ دَقُّهُ دَقَّ الْمَرْأَةِ جَازَ ، وَهُدِرَ ، قِيلَ : دَمُّ مَنْ دَخَلَ بِدُونِهِ عَمْدًا ، وَقِيلَ : لَا يُضْرَبُ حَتَّى يُعْلَمَ حَالُهُ وَلَعَلَّهُ مُلْتَجٌّ أَوْ سَكْرَانٌ أَوْ غَيْرُهُمَا ، وَجَازَ قِيلَ : ضَرْبُهُ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ ، وَإِنْ كَانَ فِي دَارٍ مَسَاكِنُ اسْتَأْذَنَ عَلَى بَابِهَا وَبَابِ الَّذِي يُرِيدُ دُخُولَهُ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَسَاكِنِ سُتُورٌ فَلَهُ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهَا بِلَا إذْنٍ إلَى مَا قَصْدَهُ ، ( وَأَشْرَكَ إنْ أَنْكَرَهُ ) أَوْ أَنْكَرَ السَّلَامَ ( وَلَزِمَ مَدْخُولًا عَلَيْهِ ) وَلَوْ بِنِسْيَانٍ ( أَنْ يَرُدَّهُ وَيَنْهَاهُ وَيَأْمُرَهُ أَنْ يُجَدِّدَ دُخُولًا بِهِ ) أَيْ بِالِاسْتِئْذَانِ وَلَوْ كَانَ الْبَيْتُ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ ، وَلَا يُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالرَّدِّ ، وَلَا يُنَاوِلُهُ وَلَا

٤٬٥٢٢ / ١٧٬٤٣٨