اشتقاق أسماء بني ربيعة بن نزار وقبائلهم
الجزء ١ · صفحة ١٠٢ودَوْفَن فَوعل من الدَّفْن فيما أحِسب، والدَّفائن: الرَّكايا التي دُفِينت ثم استُخرِجَت. وهي الدِّفَان أيضاً.
ومنهم: الحارث الأضجَم، وإليه نُسِبت ضُبَيعة أضجَم. والضَّجَم: اعوجاجٌ في الفكّ أو الحنَك. وكان أضجَم قديمَ السُّودَد فيهم، كانت تُجبَى إليه إتاوتهم.
ومنهم: المتلمِّس الشاعر، واسمه جَرير بن عبد العُزَّى. وسميِّ المقلمِّسَ لقوله:
فهذا أوانُ العِرض حَيَّ ذُبابُهُ … زنابيره والأزرقُ المتلِّمسُ
وكان هجا عمرو بن هندٍ الملكَ فلجأ إلى الشام فصار إلى آلِ جَفْنة.
ومنهم: عَمرو بن عُصْم، الذي حَمَلَ الدِّماء التي كانت بين بني سدوس وبني عَنَزة في الجاهليّة.
ومنهم أبو التَّيَّاح، كان من أجِلَّةِ أهلِ البَصرة، ولا عَقِبَ له. وتَيَّاحٌ: فعّال من قولهم: تاح يَتِيح تَيْحاً، إذا ثمايَلَ في مَشْيهِ. وفرسٌ تَيّاحٌ، إذا اعترضَ في جريه فأخَذَ يميناً وشِمالاً. وقلبٌ مِتْيَح، إذا كان يَنزِع إلى أُلاَّفِهِ، قال الشاعر:
نَعَمْ لاتَ هَنَّا إنّ قلبَ: مِتْيَحُ
وفرس تَيِّحَانٌ مثل تَيّاحٍ سواءٌ. وأتاحَ الله له كذا وكذا، إذا قَضَاه عليه.
ومن رجالهم: شُبَيل بن عَزْرةَ العلاَّمةُ، كان فصيحاً عالماً شريفاً، ومات بالبصرة وأدركَ دولةَ بني العبَّاس، وكان يرى رأْيَ الخوارج. وعَزْرة اشتقاقُها من قولهم: عَزَّرتُ الرجلَ، إذا شايعتَه على أمره. وكذلك فسِّر في التنزيل: " وتُعَزِّرُوه وتُوقِّروه " والله عزّ وجلَّ أعلم. والتَّعزير دونَ الحدّ. والعَزْر: انتزاعُك الشَّيءَ بعُنْف. وزعموا أنَّ العَزْر ضربٌ من الشَّجَر لا أَحُقُّه.
ومنهم: بنو المُخَيِّل. ومُخيِّل: مفعِّل من التخييل. تقول: تخيَّلَ لي الشَّيءِ، إذا رأيتَه ولم تستيقِنْه. والخيالُ من هذا والخُيَلاء: مَشْيٌ فيه تبختُر. ورجلٌ مختال مِن الخُيَلاء والخالِ. قال الراجز:
والخالُ ثوبٌ من ثِياب الجُهَّالْ
وقال الشاعر، النَّمِرُ:
بانَ الشَّبابُ وحُبُّ الخَالةِ الخَلِبَه … وقد صحوتَ فما بالنَّفس من قَلَبَه
والأخْيَل: ضربٌ من الطَّير يُتشاءَم به. والخيل معروفةٌ لا واحدَ لها من لفظها. والغُول تتخيَّل: تُرِيك ألواناً من صورتها. وسَحابةٌ مُخَيلة: يَستَخِيل فيها المطر، والجمع مَخَايل. والخال: خالُ الإنسان معروف. والخال في الجسَد معروف، والخِلُّ والخليل واحد. والخُلَّة: الصَّداقة. والخَلَّة: ضَرب من النَّبت، ضدُّ الحَمْض. والخَلَّة: الحاجة. ورجلٌ مختلٌّ، أي محتاج. وخِلَلُ السُّيوف واحدتها خِلَّة، وهي جلودٌ كانت تُنقَش على جُفون السُّيوف. الخَلُّ: وادٍ من أودية مَذحِج. والخَلَّة: الخَصْلة. والأخَلُّ: الفقير المحتاج.
ومنهم: سَعدُ بن مُشَمِّت بن المخيَّل، كان من رجالهم في الجاهليّة، وكان آلَى أن لا يَرَى أسيراً إلاّ افتكَّه.
ومنهم: بنو الكَلْبة، وهي من بني تميم. قال الشاعر:
سيكفِيك من ابنَيْ نِزارٍ لراغبٍ … بنو الكَلبةِ الشُّمُّ الطِّوالُ الأشاجعُ
ولبني الكَلْبة عددٌ وجَلَد، كان منهم وَردُ بن حَمْزة، كان على شُرَط البصرة.
ومن بني أسد بن ربيعة: جَدِيلة بن أسَد، وعَنَزة بن أسَد، وعَمِيرة بن أسد.
فمن بني عَمِيرة: عمرو بن قَيس، كان أوّلَ من أسلم من ربيعة. وعَمِيرةُ اليومَ في عبد القيس. ومنهم آل قُرَيرٍ الذين بالبَصرة، كانت لهم نباهةً وعدَد. وقُرَير إمَّا من تصغير قَرٍّ، وهو الهودَج، وإمَّا من قولهم: قَرَّ بالمكانِ يَقَرُّ قراراً. والقُرّة: الضِّفدَعة. والقُرَّة: ما تقرَّرْته من القِدْر إذا قشَرتَه بيدِك فأكلتَه. والمَقَرُّك الموضع الذي يُقَرُّ فيه. ويوم القَرِّ قيلَ يومِ النَّفْر بمنًى. والقُرُّ: البرد. وماءٌ قَرٌّ وليلةٌ قَرّةٌ، إذا كانت باردةً. وقرَّ يومُنا، إذا بَرَد. وزعموا أنَّ القُرّةَ ضربٌ من الطير.
وأمَّا عَنَزَة فاسمُه عامر، وسمِّي عَنَزة لأنَّه طعَن رجلاً بعَنَزة. والعَنَزة: خشبة في رأسها زُجٌّ. وفي الحديث " صلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى عَنَزة " . العَنَزة: دُويْبَّةٌ تكون أصغرَ من الكلب. والعَنْز من الغَنَم معروفة، والجمع عِنازٌ وعُنوز. العَنْز: أُكَيمَةٌ سوداءُ. قال الراجز:
وإِرَمٍ أحْرَسَ فوق عَنْزِ