الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

اشتقاق أسماء بني ربيعة بن نزار وقبائلهم

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

والإِرَم: العلمَ يُنصب ليُهتَدى به. وأحْرَسَ: أتَى عليه الحَرْس، وهو الدَّهر. وعُنَيزة: موضع. وبنو عَنْز بن وائلٍ: إخوةُ بكر بن وائل. قال الشاعر في عُنيزةَ الموضعِ:

كأنَّا غُدْوةً وبنى أبِينا … بجَنْبِ عُنيزةٍ رَحَيا مُديرِ

فمن عَنَزة وقبائلها: مُحارب بن صُبَاح بن عَتِيك بن أسلَم بن يذكُر بن عَنَزة بن أسَد بن ربيعةِ الفَرَس بن نِزَار بن معدّ بن عَدْنان.

ومن رجالهم: مَزْيَد بن عَبْدلٍ الشاعر. وعبدلٌ اللام فيه زائدة، كأنَّه اسمٌ مشتقٌّ من اسمَين، كأنَّه من عبد الله فقال عَبدَل.

ومنهم: هِزَّانُ بنُ صُباح. وهِزَّان: فِعلانٌ من الهَ.ّ. هزَزْت السَّيفَ أهُزُّه هَزّاً. وكذلك كلُّ شيءٍ هززتَه نحو الرُّمح وغيرِه. وسمعتُ هزيزَ الموكِب وكذلك هزيز الرِّيح. وسيفٌ هزهازٌ: كثير الماء بَرَّاق. وكذلك ماءٌ هَزْهاز. قال الراجز:

قد وردَتْ مثلَ اليَمانِ الهَزهازْ … تدفَعُ عن أعناقها بالأعجازْ

فمن بني هِزَّان: بنو شَكِيس. وشَكِيسٌ: فَعِيل من قولهم: رجل شَكيسُ الخُلق، وتشاكَسَ علينا، وهي الشَّكاسة، إذا تعسَّرَ.

ومن بني هِزّان: ابنا حُلاَكة، أَسَرَا الحارثَ بنَ ظالم. قال الحارث:

ابنا حُلاكَة باعاني بلا ثَمَنٍ … وباع ذو آلِ هِزّانٍ بما باعا

وذلك أنَّهم باعُوه من بني عِجْل.

وحُلاَكة: فُعالة من الحَلك، وهو السَّوَاد والحُلَكى والحُلَّكى: دويْبَّة أصغر من العَظاءة.

ومن رجالهم: طَلْق بن حَبيب، كان عالماً فقيهاً.

ومن رجالهم: الفَصِيل بن دَيْسم بن هَرَّاج، وكان شريفاً بالبصرة ذا مالٍ وحظٍّ، له يقولُ الفرزدق:

لعمري لِئنْ طالَ الفَصِيلُ بن دَيْسمٍ … مع الظِّلِّ ما آرِيُّه بطويلِ

ودَيْسَم: فيْعل إمَّا من الدُّسْمة، وهو لونٌ كدِر، وإمَّا من الدَّسَم المعروف. ويقال: دسَمْتُ القارورة دَسْماً، إذا صَمَمْتَها. وصِمامُها: دِسامُها. وهَرَّاج: فَعْال، إمَّا من الهَرْج، وهو الفِتنةُ والقَتْل الذي جاء في الحديث. " يكونُ قبلَ السَّاعةِ الهَرْجُ " . قال الشاعر:

ليتَ شِعرِي أأوَّلُ الهَرْجِ هذا … أم بلاءٌ من فِتْنةٍ غير هَرْجٍ

وبات الرجلُ بهرُجُ المرأةَ، أي يَنكِحها. ويقال: هَرَّجْتُ بالسَّبُع، إذا زجَرْتَه. قال الراجز:

هَرَّجْتُ فارتدَّ ارتدادَ الأكمهِ

ومشَى الرجلُ حتَّى هَرِجَ. وأكثر ما يكون ذلك من الحرّ والمشْي.

ومن رجالهم: القُدَار بن الحارث، كان رئيسَ ربيعة في أوّل الإسلام والقُدَار اشتقاقُه من الجَزَّار، يسمَّى قُدَاراً. قال الشاعر:

إنَّا لنَضرِب بالسُّيوف رءوسَهم … ضَرْبَ القُدارِ نقيعةَ القُدَّامِ

يومكن أن يكون فُعَال نمن القُدرة على الشِيء. والقَدْر والمقْدُرة والمَقْدِرة واحد. والقدير من اللحم: ما طُبِخ في القدر. وقَيْدارٌ، هو اسمٌ وهو فَيالٌ من القَدْرة. والرّجُل الأقدَرُ: القصير العنُق. والأقدَر من الخيل: الذي يتقدَّم حافِراً رجلَيْه على حافريْ يدَيه في المشي، وهو محمود قال الشاعر:

بأقدرَ مِن عِتاق الخيلِ نَهدٍ … جوادٍ لا أحقَّ ولا شئيتُ

والأحَقُّ: الذي يقَع حافراً رِجلَيه على حافرَيْ يديه. والشئيت: الذي يقَصر عن ذلك.

ومنهم: بنو جِلاَّن، وقد مرَّ. وهو فِعلان من قولهم: جَلْت الشَّيءَ: أخذتُ جُلَّهُ.

ومنهم: بنو الهُمَيمْ، وقد مرَّ.

ومن رجالهم: عِمران بن عِصام، وكان خطيباً شاعراً شُجاعاً، كان فيمن قتلَه الحجّاج، لأنَّه أنُّهم أنَّه من أصحاب ابنِ الأشعث وقد مرّ.

ومنهم: بنو ضَوْر: بطنٌ منهم باليمامة، ليس فيهم رجلٌ مذكور. واشتقاق ضَوْر من قولهم: لا يَضِيرك ضَيْراً، ولا يَضُورك ضَوْراً. وتضوَّر السبع، كأنَّه شَكوَى. وكذلك الباكي.

وأما جَدِيلة بن أسَد بن ربيعة فولد دُعْميَّاً. ودُعميٌّ: فُعْلِيّ من كلِّ شيءٍ دعمتَه به، أي أسندتَه. ودِعَام الكَرْم: الخشَب الذي تُسنَد به الأغصان.

فولد دُعْمِيٌ: أَفْصَى. وأفْصَى أفعَلُ من التفصِّي، وهو مبايَنةُ الشَّيء للشيء. تفصَّيت من الشَّيء وتفصَّي منِّي.

فولد أفْصى: هِنْباً، وعبدَ القيس.

١٠٣ / ١٧٤