11 بحاز - مصادر الإباضية المخطوطة والمطبوعة
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٥أن تكون بعنوان "سير الوسياني" وقد فعل ذلك، إلاّ أنّني أفاجأ بالطبعة الأولى(1) للسير صادرة عن وزارة التراث والثقافة العمانيّة بعنوان: "سير الوسياني" في 3 مجلّدات، وقد حوت ما هو لأبي زكرياء الوارجلاني وما هو للمجهول كذلك.
ومن هنا أرى أن يُعاد التحقيق على ضوء النتائج التي وصل إليها الدكتور عمر لقمان سليمان بوعصبانة، ويُفصل فيما اختلطت فيه سير أبي زكرياء الوارجلاني بسير الوسياني بسير المجهول، ويُعاد نشر الكتاب بعنوان: سير الوسياني، كما يُعاد نشر كتاب سير أبي زكرياء في تحقيق ثالث يكون على ضوء ما توصّل إليه الدكتور لقمان، يحسم فيه الخلط الذي وقع على سير أبي زكرياء من قبل الأستاذ إسماعيل العربي و الأستاذ عبد الرحمن أيّوب.
فسير أبي زكرياء الوارجلاني وسير الوسياني من أمهات كتب التاريخ الإباضي بشمال إفريقيا ولا غُنية لباحث عنهما إطلاقا.
أمّا أبو عمّار عبد الكافي التناوتي المتوفى قبل عام 570هـ/ 1174م، وهو صاحب سيرة تعرف "بسير أبي عمّار"، فهي بمثابة سير أبي الربيع المزاتي سالف الذكر، وقد طُبعت سير أبي عمّار مع سير المزاتي في الطبعة الحجريّة التي ذكرتها آنفا بتونس عام 1903م، إلاّ أنّ أهميّة سير أبي عمّار عبد الكافي تكمن في تناولها مصطلحات العزابة وشروط عضو حلقة العزابة وفوائد أخرى تعبّر عن قيمة العلم في مجتمع الإباضيّة في القرون السادس والسابع للهجرة/12 و 13 للميلاد وما بعدهما، فضلا عن الأعضاء البارزين في الحلقة كالإمام والمؤذّن والوكيل وغسّالي الموتى ومعلّمي الصبيان في المحاضر …
ولابدّ من الإشارة أنّ هذه السيرة المعروفة بسير أبي عمّار عبد الكافي، إنّما هي من كتابة تلامذته عنه، ولم يحرّرها هو بنفسه؛ لأنّها تحمل أقوالا عنه رواها تلامذته المخلصين لشيخهم(2).
هذه السيرة حقّقها الأستاذ الدكتور مسعود مزهودي من مخطوطة واحدة، ولم يذكر أين وجدها ولا كم عدد صفحاتها، أي لم يقم بدراستها وتحقيقها تحقيقا علميا يعتمد المقابلة بين النسخ، ولم يزد عن عشرين إحالة إلى الهامش لا غير، وهَمَّهُ أن ينشرها، مشكورا على جهده، بواسطة مكتبة الضامري بمسقط عام 1996م.
(1) - منشورات وزارة التراث والثقافة العمانيّة. 3 مجلدات 2009م.
(2) - مقدمة المحقق لسير أبي عمار الدكتور مسعود مزهودي، مكتبة الضامري، مسقط، عُمان، ص 9