11 بحاز - مصادر الإباضية المخطوطة والمطبوعة
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٨الذي استوعب سير الإباضية من لَدُنْ لواب بن سلام بن عمرو اللواتي صاحب كتاب شرائع الدين إلى سير أبي زكرياء، إلى طبقات الدرجيني مرورا بسير الوسياني ومن سبقه، فكان فعلا كتاب سير، والأصح أن يُقال له جمهرة سير الشماخي لاستيعابه لذلك الكم من سير من سبقه بما في ذلك أخبار الأيمة لابن الصغير، ومن هنا نفهم سبب اهتمام الإباضية به، فطبعوه منذ أواخر القرن 19م، وظلت النسخةَ المعتمدةَ عند كل من له اهتمام بالإباضية تراثا ومجتمعا.
ولأهميته وشموليته وسهولة تناوله جاهزا من الطبعة الحجرية، عملت وزارة التراث القومي العُمانية بإعادة طبعه في جزأين عام 1987م، بتحقيق بسيط كان من إنجاز شيخنا أحمد بن سعود السيابي.
إن سير الشماخي وجدَت من الأكاديميين من اهتم بها وبِنُسَخِ مخطوطاتها، وأقصد هنا زميلنا الدكتور محمد حسن الذي التَفَت إلى أهمية هذه السير منذ السبعينيات من القرن الماضي، فحقق في البداية جزءًا من الكتاب يتعلق بسير المغاربة حتى القرن الرابع الهجري(1)، ونشرته كلية العلوم الإنسانية بجامعة تونس عام 1995، ثم أبت همته إلا أن يتمم العمل ويتقنَه فحققه كاملا معتمدا خمسَ نسخٍ من المخطوط بالإضافة إلى الطبعة الحجرية التي لم يُهمِل قيمتَها، فجاء عمله في ثلاث مجلدات دراسة وتحقيقا(2)، وهذا التحقيق هو الأكمل لكتب التراث التاريخي الإباضي بشمال إفريقيا، لم يُخلَط بسير غيره، ولم يُضم إليه شيء من السير والطبقات المعروفة المشهورة إلا ما كان شبه ملاحق أُلحقت به في الطبعة الحجرية، وهي تلك المخطوطات التي سبق وأن ذكرها لويسكي في قائمة الكتب الإحدى عشر والتي عدّدها للإباضية في الكتابة التاريخية وأشار بأنها أُلحقت بسير الشماخي عند طبعه حجريا دون أن تكون جزءا من سيره، وهي التالية ذكرها:
1 - ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية.
2 - تسمية مشاهد الجبل.
(1) - حققه ضمن أطروحة لنيل شهادة التعمق في البحث بجامعة تونس ونشرته كلية العلوم الإنسانية بجامعة تونس عام 1995، السلسلة 4، المجلد: xxx
(2) - الشماخي أبو العباس أحمد بن سعيد: كتاب السير، دراسة وتحقيق د/ محمد حسن، دار المدار الإسلامي، بيروت، 2009م.