13 شريفي - قراءة في نماذج من مراسلات القطب إلى أهل عمان
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٨بحثنا حول هذه الشخصية، ولعلَّ أحدا سيكشف اللثام عن هذا المؤلَّف في قابل الأيام.
ولم تقتصر هذه الطلبات على كتب من عمان، بل من شتى بقاع العالم، ولو أدَّى ذلك إلى تدخُّل من "رئيس الدولة" السلطان فيصل بن تركي لجلبها من مصر!. قال القطب: «وإلى الآن لم ترسلوا إليَّ ديوان ابن الرومي، فاكتبوا إلى مصر يرسلوه إليَّ، واطلبوا من السلطان فيصل يأمرْ بذلك»(1). وقد أثمر هذا الحرصُ الشديد على اقتناء الكتب، مكتبةً زاخرة بالنفائس، لا تزال إلى اليوم - بعد قرن من وفاة الشيخ - أغنى خزانة بالمخطوطات في وادي ميزاب، بلا منازع!.
*-كتب وصلت بالفعل: ما ذكرناه أعلاه هو ما طلبه القطب، وعند زيارتنا لمكتبة القطب ببني يزقن وجدنا كتبا كثيرة نُصَّ فيها على أنها مجلوبة من عُمان، أبرزها موسوعة قاموس الشريعة، لجميل بن خميس السعدي. ووجدنا فيها كتابَ ديوان السلطان سليمان بن سليمان بن مظفر، نَسَخَهُ بدرُ بن سالم بن سعيد المنذري السليفي ليلة الخميس 18 صفر 1327هـ للشيخ عبد الله بن حميد السالمي(2).
وفي ظهر الجلدة الأولى من مخطوط نُسخ بتاريخ 17 ربيع الآخر 1318هـ، على يد سيف بن راشد بن علي الحجري نقرأ: «في حفظ الله يصل هذا الكتاب حضرةَ الأخ العزيز سالم بن محمد بن سالم الرواحي وبهمَّته إن شاء الله تعالى يصل حضرة شيخنا الإمام أمحمَّد بن يوسف اليسجني المصعبي المغربي، وذلك من العبد الضرير عبد الله بن حميد السالمي»(3).
2 - مناظراته العلمية مع المحقق الخليلي:
بعث الشيخ عمر بن يوسف المصعبي إلى المحقِّق سعيد بن خلفان الخليلي بجملة مسائل منها: ما حكم تأديب الأطفال بالضرب على باطن القدمين؟ وهي طريقة معتادة عند المغاربة، فأباحها الخليلي، ومنعها القطب اطفيَّش، وتتبَّع أقوال الخليلي واستدلالاته على الإباحة بالدحض والإبطال(4).
وعقَّب أيضا على جواب الخليلي المذكور عن سؤال آخر من عمر بن يوسف
(1) -المصدر نفسه، 1/ 11. المادة رقم: 73 (مك. ع. س).
(2) -رقمه في المكتبة هو: ق16.
(3) -مخطوط رقم: غ5.
(4) -كشف الكرب، 2/ 347 - 351.