14 ابن عمر - المشروع الثقافي للاستعمار الفرنسي
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٨وكان التعليم الفرنسي الحكومي حسب إحصاء 1906(1) يترجم حدود ثقة السكان الضيقة للغاية تجاه إدارة الاحتلال في مزاب. ويخص هذا الإحصاء تتلمُذ البنين، أما البنات فتوجُّههن إلى المدرسة الفرنسية كان ضربا من المستحيل(2):
المدن … تلميذ مسلم … فرنسي … إسرائيلي … المجموع … عدد المعلمين … عدد الأقسام
غرداية … 64 … 2 … 109 … 175 … 4 … 4
العطف … 45 … 0 … 0 … 45 … 1 … 1
مليكة … 30 … 0 … 0 … 30 … 1 … 1
يزجن … 50 … 0 … 0 … 50 … 1 … 1
القرارة … 40 … 0 … 0 … 40 … 1 … 1
بريان … 40 … 0 … 0 … 40 … 1 … 1
1.2 أعلام مزاب والتعليم الحكومي الفرنسي:
مع انطلاق التعليم الفرنسي الحكومي في مزاب، ظل هذا التعليم مثار حساسية ونفور من غالبية سكان مزاب، ولم يتجاوب معه في بداية انطلاقه إلا فئات محدودة منهم، ونخص بالذكر منهم أبناء الموظفين الإداريين أما أبناء الطائفة اليهودية فكان إقبالهم واسعا.(3)
وكانت النخب الجزائرية إلى نهاية الحرب العالمية الأولى تطلق دعوات إلى الإقبال على المدارس الحكومية الفرنسية، والدعاية المستمرة لتعلم لغة السلطة الحاكمة. ولقد كان أغلب هؤلاء من خريجي تلك المدارس، والذين تم تكوينهم وفق الطلب الذي يلبي حاجة الوظيف الحكومي للسلطة الفرنسية بالجزائر ونعني به سلكي القضاء والترجمة وبعض الوظائف الإدارية التي يقتضي إسنادها إلى الأهالي.(4)
ومع ذلك ظل هذا الموقف سائدا في مزاب حتى الثلاثينات من القرن العشرين؛ واستمر هذا التحفظ الناجم عن مشاعر الشك والريبة بكل ماله علاقة بالإدارة
(1) - A.O.M.، Aix، Fond G.G.A.، 23H94(109)، Rapport annuel de 1906، Territoire de Ghardaïa.
(2) - لم يذكر التقرير قصري بنورة ومتليلي.
(3) - ر. م. ش. ع. حواش، Enseignement، رقم 5/ 1342: الدخول المدرسي الفرنسي في غرداية، ميزنار وزوجته وتعليم بنت مزاب، تقرير مؤرخ في 19/ 11/1941.
(4) - د. محمد ناصر، المقالة الصحفية الجزائرية، نشأتها، تطورها، أعلامها من 1903 إلى 1931، المجلد الثاني، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1984.، ص 31 ــــ 32.