03 باباعمي - البشرية الحائرة ودور العالم
الجزء ٤ · صفحة ٣٧كما كتب "هوستن سميث" مؤلَّفا بديعا، بعنوان "لماذا الدين ضرورة حتمية؟! "، طبَّق من خلاله منهج النفق المغلق، الذي صنعته المادية والعلموية المعاصرة، ونهايةُ النفق هي بالضرورة موصولةٌ بالوحي الإلهي، وقد اعتمد المؤلف على "البرادايمات" وعلى أسلوب "التمثُّل" ليعالج موضوعه، وهو وإن لم يؤكِّد على ديانة دون أخرى، إلاَّ أنه يشترط الوحيَ والمدد الرباني لبلوغ السعادة، وبغيرهما ستستمر البشرية في شقائها الانتحاري، وفي حيرتها اللامتناهية(1).
أمَّا الأستاذ محمد فتح الله كولن، فيقول في مقالة "رسالة الإحياء"، من كتاب "ونحن نبني حضارتنا": "إنَّ أمَّتنا أوَّلا وبالذات، ثم الإنسانيةَ جمعاء، بحاجة ماسَّة إلى فكر سامٍ يقوِّي إراداتنا، ويشحذ هممنا، وينوِّر أعيننا، ويبعث الأمل في قلوبنا، ولا يعرِّضنا للخيبة مرَّة أخرى. أجل، نحن بحاجة شديدة إلى أفكارٍ وغايات وأهداف سامية، ليس فيها فجواتٌ عقلية أو منطقية أو عاطفية، وتكون منغلقةً أمام السلبيات التي وسمت البشريةَ أوان حيرتها، وصالحةً للتطبيق كلَّما سمحت الظروف"(2).
إذن، ثمة اتفاق أنَّ كلَّ الظروف ملائمةٌ، وكلَّ الأسباب متوفِّرة؛ لأن تهتدي البشرية إلى الصراط المستقيم. لكنَّ السؤال الجدير هو: هل ستتشكَّل هذه الظروف وحدها، بلا جهد ولا اجتهاد ولا جهاد؟
هنا يأتي دور العلم ودور العالِم على إثر السراج النبويِّ، بدلالاتٍ ومراحل، هي نفسها دلالات ومراحل ما بعد "غار حراء":
- العلم: ژ چ چ چ ژ.
- الخلُق: ژ ? ? … ? ں ں ژ.
- الدعوةُ (أي قيام النهار): ژ ھ ھ … ے ے ? … ? ژ.
- التبتل (أي قيام الليل): ژ ? ? … ? ? ? پ پ پ ژ.
- الضرب في الأرض، والجهاد في سبيل الله: ژ چ چ چ چ ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ژ.