03 باباعمي - البشرية الحائرة ودور العالم
الجزء ٤ · صفحة ٤٢?? ژ (فاطر: 08)، ژ ہ ھ ھ ھ … ھ ے ے ? ? ? ژ (النمل: 70)، "ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ (يوسف: 103).
ولقد كانت الشفقة سمة الدعوة عند الرسول الحبيب - صلى الله عليه وسلم - فكان قلبه ينبض على وقع البشرية قاطبةً، يفرح لفرحها، ويحزن لحزنها؛ مِن أبسط إنسان مكانة إلى أرفعهم قدرًا؛ ولقد قال نفديه بأرواحنا ومُهجنا: "إنَّما أنا لكم مثل الوالد"(1). بل قد يحدث أن يقسو قلبُ والد على ولده، ولكنَّ المصطفى عليه السلام لا يغلُظ قلبُه شرو نقير. كيف لا، وهو الذي نزل فيه: ژ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ (التوبة: 128).
بالله عليكم، كم من العلماء والمرشدين اليومَ يحملون "ذرَّة" من هذا الهمِّ على البشرية الحائرة؟! وكم منهم يمارِس علمه رسالةً وجهادا واجتهادا، لا وظيفا وحِرفة ومصلحة؟! بل، كم منهم يبكي ليل نهار، بالغدو والآصال، شفقة على جماهير ألقِي بها بين مخالب الذئاب وأنياب السباع، تَنهش منها، وتغتال فيها المعنى، والقيمة، والخلق، والغاية، والحقَّ؛ فتتركها تائهة حائرة، شقيَّة هائمة، تبحث عن الدليل الخرِّيت ولا تجد؟!
أليس دورُ العالم أن يكون لها ملاذا، ومرشدا؟!
أليس مِن الحريِّ على كلِّ عالم أن يكون من الناس، يحمل همَّهم، يحترق لأجلهم، ويذوي شفقة عليهم؟!
احتمال الأذى، وتحمُّله، والصبر عليه:
قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمِّنا عائشة رضي الله عنها: «لقد لقيتُ من قومِك ما لقيتُ»(2)؛ لا شكايةً وضجرًا، ولكن إخبارًا وتربيَّةً؛ وما ذلك إلا ليتلقَّف العلماءُ والمرشدون في كلِّ زمان ومكان هذه الدلالة الملازِمة لمهمَّة العالم والمرشد، فيحتمِلوا الأذى، ويتحمَّلوه، ويصبروا عليه.
وهكذا جميع الأنبياء عليهم السلام، وجميع الأفذاذ المجدِّدين عليهم شآبيبُ الرحمة، الذين رسموا بصماتهم على صفحة التاريخ، قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? … ? … ? ژ.