مجلة الحياة، العدد 16 مجلة الحياة

05 أبو بكر- الصلح والوساطة في القانون الجزائري

الجزء ٦ · صفحة ٧٠

الطرق البديلة لحل النزاعات:

أمام تعقد إجراءات القضاء وتشابك الحقوق، ونقص الوازع الديني بين المتخاصمين أصبح الجميع سلطة وأفرادا، يفكرون في الحلول البديلة، فالسلطة عدلت قانون الإجراءات المدنية والإدارية، بإضافة كتاب خامس بعنوان الطرق البديلة لحل النزاعات، والمشتمل على بابين الباب الأول يحمل عنوان الصلح والوساطة ويتضمن 16 مادة من المادة 990 إلى المادة 1005(1)، والباب الثاني بعنوان التحكيم المتضمن 58 مادة من المادة 1006 إلى المادة 1061 زيادة على عدة مواد في الصلح في مواد الأحوال الشخصية كالطلاق و الصلح والتحكيم أمام الجهات القضائية الإدارية، وكل هذه التعديلات تعد نقلة نوعية في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، مما يخفف الضغط الكبير على المحاكم وتكدس القضايا على مكاتب القضاة، لقضايا بسيطة يمكن حلها بالطرق البديلة وبأبسط الإجراءات وبأقل تكلفة وبحلول رضائية توافقية بين كل أطراف الخصومة مبررات البحث عن البدائل:

أولا: المبررات العملية:

1 - تراكم القضايا على مكاتب القضاة.

2 - تأخير القضايا البسيطة التي لا تحتاج إلى مرافعة.

3 - كثرة المخالفات في الحياة المعاصرة.

4 - تداخل العلاقات الاجتماعية وتشابك مصالح الأفراد.

5 - كثرة المحبوسين لفترات قصيرة لا تحقق الردع بل ينتج عنها انتقام المحبوس من المجتمع.

6 - اكتظاظ المؤسسات العقابية وتحول السجون إلى مراكز التكوين للمجرمين وترقيتهم من هواة إلى محترفين.

7 - الإنفاق الكبير على جهاز القضاء ليعيش القاضي معززا ولا يخضع للضغوط والمساومات.

8 - كثرة نفقات أطراف الخصومة على مما يكلفهم أكثر مما يربحون.

9 - نظرا لتراكم القضايا يلجأ القضاة إلى حفظ القضايا البسيطة آليا.

(1) ـ انظر قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم 08/ 09 مؤرخ في 25 فبراير سنة 2008 الجريدة الرسمية رقم 21 الصادرة بتاريخ 22 أبريل 2008.

٦٦ / ٣٠٤