05 أبو بكر- الصلح والوساطة في القانون الجزائري
الجزء ٦ · صفحة ٧٢3 ـ كما كان يهدف إلى سرعة الفصل في المنازعات واجتناب إطالة أمدها بالأخذ والرد وبالطعون التي يمكن أن تلحق الأحكام الصادرة فيها متى كانت قابلة للحل بالطرق البديلة المتمثلة في الصلح والوساطة. وذلك من خلال التسريع في وتيرة حل المنازعات بتفادي الطعون التي أغرقت المحكمة العليا خاصة.
4 ـ التخفيف على المتقاضين من طول الإجراءات والإنتظار لنظر دعواه و التي أثقلت كاهله
5 .. ـ إنهاء الخصومة بالصلح لا النزاع والأحقاد تقليص حجمها،
أهمية هذه الوساطة في القانون الجديد:
أعتقد أن استحداث المصالحة و الوساطة لحل النزعات من أهم النقاط التي جاء به هذا القانون و هذا حتى يخفف من كمية القضايا المعروضة على القضاء: الصلح، الوساطة وتعريب الوثائق آليات جديدة في التقاضي أهم ما جاء به القانون الجديد الالتزام باللغة العربية عند صياغة الوثائق القضائية أهم مميزات القانون الجديد على تعريب كل الوثائق الموجهة إلى العدالة وفقًا للمادة الثامنة من باب الأحكام التمهيدية، وتنص على أنه يجب أن تتم الإجراءات والعقود القضائية من عرائض ومذكرات باللغة العربية، تحت طائلة عدم القبول. ويجب أن تقدم الوثائق والمستندات باللغة العربية أو مصحوبة بترجمة رسمية إلى هذه اللغة، تحت طائلة عدم القبول، تتم المناقشات والمرافعات باللغة العربية، وأن تصدر الأحكام القضائية باللغة العربية، تحت طائل البطلان المثار تلقائيا من القاضي.
كما يمكن أن يستخلص من نية المشرع أنه قد لجأ إلى استحداث هذه البدائل للمحافظة على كيان المجتمع بتجنيبه الأحقاد والضغائن التي قد تنشأ عن المنازعة القضائية بدليل أنه كان قد نص في التعديل الأخير لقانون العقوبات على طرق مشابهة لإنهاء الدعوى العمومية في الجرائم المتعلقة بالأسرة وبشرف واعتبار الأشخاص وحرمة الحياة الشخصية، وبعض المخالفات التي لا تشكل إخلالا خطيرا للنظام العام.
والمشرع الجزائري إنما لجأ إلى تقنين هذه البدائل مواكبة لحركة المجتمع وتطوره وتماشيا مع ما تفرضه الاتجاهات الجديدة للتشريع الإجرائي الجزائري
غير أننا سنتناول في هذا المقال الصلح والوساطة دون التحكيم كطرق مستحدثة في التشريع الإجرائي الجزائري كون التحكيم بالحقيقة ليس جديدا كما أن له أحكاما خاصة لا تدخل تحت عنوان مقالنا هذا.