مجلة الحياة، العدد 16 مجلة الحياة

08 باحامد- حكم مزنية الرجل ومزنية غيره

الجزء ٩ · صفحة ١٠٦

النبي ح عن ذلك بحرف لا، فلا نكح أي لا زواج بعد سفاح، وقد أشرنا أن السفاح يطلق على الزنا عند بعض العلماء.

- وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " لا نراهما إلا زانيان ما اجتمعا"(1).

وقد سبق بيان وجه الشاهد من هذا الحديث.

- وروي عن البراء بن عازب قوله: «أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها من بعد ما زنى بها فهما زانيان أبدا ما اصطحبا»(2).

- وروي عن علي بن أبي طالب أنه فرَّق بين رجل وامرأة زنى بها ثم تزوجها، وقد تم التفريق بينهما قبل أن يدخل بها(3)،.

ففعل علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه، يدل دلالة واضحة على حُرمة اقتران الزاني بمزنيته، فلو لم يكن حراما لما منعهما من الدخول ببعضهما.

- وروي عن جابر بن عبد الله والحسن البصري وإبراهيم النخعي قالوا: «يفرق بينهما وليس لها شيء»(4).

هذا القول الذي يقضي بالتفريق دون أن يكون للمرأة شيء من صداق دليل على أن الزواج في الأصل لا يجوز أن بقع، لأنهما عاصيان بفعلتهما فكيف يقترنان بنكاح شرعي.

- نقل الشيخ مصطفى أرشوم في كتابه النكاح ما روي عن الإمام أفلح عن الصلت بن دينار عن محمد بن سيرين عن ابن مسعود أنه قال في الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها: «أنهما زانيان، ما لم يفترقا»(5)، وقد روى الشيخ محمد اطفيش في كتابه وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، هذه الأحاديث والآثار السابقة(6).

(1) - أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، (و:126هـ، ت: 211هـ)، تح: حبيب الرحمان الأعظمي، منشورات المجلس العلمي، ص: 206، ح ر: (12801).

(2) - البيهقي، السنن الكبرى، سنن البيهقي الكبرى، باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه أو نسخها، رقم الحديث: (13661)، ج: 7، ص: 156.

(3) - أبو عبد الله محمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، دط، د ت، دن، دم،، ج:12، ص: 169، 170.

(4) - أبو يعقوب يوسف بن خلفون المزاتي، تح: د. عمرو خليفة النامي، دار الفتح للطباعة والنشر، بيروت، ط1، 1394هـ، 1974م، الأجوبة، ص: 43.

(5) - مصطفى أرشوم، النكاح، ص: 244.

(6) - محمد بن يوسف اطفيش، وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، وزارة التراث القومي والثقافة، 1406هـ، 1986م، ج: 3، ص: 212، 213.وما بعدها.

٩٩ / ٣٠٤