مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد 21 اضاءات من الشعر العماني الموضوعات التقليدية قبل النهضة لشبر بن شرف الموسوي

الجزء ٩ · صفحة ٢

أهديتني سفرا يصور لي سطا

أبائك العظماء في الأعداء

أهديتنى ديوان عنترة الذي

ذلت لسطوته بنو حواء (2)

ومن مطارحات الشاعر أحمد بن حمدون الحارثي (3) مع أحد أصدقائه هذه الأبيات التي كانت ردا على قصيدة سابقة لذلك الصديق: بلبل الأيك ترنم طربا

أنعش الروح وحي الأدبا

وانشدن نظما بهيا رائقا

جاء يقضي للإخا ما وجبا

جاء يهدي من صفي مخلص

من فتى عيس سمي المجتبا

يا أخا الفطنة ما نظم أتى

لفظه الدر مصوغ ذهبا

ذكرتنا بعهود سلفت

كان فيها الشعر يسمو منصبا

أعلمتنا كيف يرقى كاتب

من بني العصر ويحيى الادبا (4)

وتحمل القصيدة في معانيها وألفاظها ما يشير الى عمق العلاقة بين الشاعر وصديقه المحتفى به ولهذا فهو يصف صديقا بمجموعة من الصفات التي تدل على تعلقه واعتزاره واحتفائه به وهي كالتالي صفي، مخلص، سمي المجتبي، أخا الفطنة، كما نلاحظ انطلاق الشاعر في التعبير عن مشاعره النفسية اتجاه صديقه وذلك عبر ذكره مجموعة من الألفاظ المعبرة عن هذه المشاعر وهي البلبل، الترنم، الطرب، النظم الرائق.

للشاعر هلال بن بدر البوسعيدي (5) قصيدة يجيب بها على قصيدة بعث بها اليه الأديب عبدالله الطائي (6) الذي كان من تلامذة الشاعر ومعاصريه يقول فيها: لك يا صفوة الشباب الراقي

محض ود مدى حياتي باقي

لك مني صفو الوداد مع الد

هر وحب مؤكد الميثاق

أنت لي أول الشباب مناد

بقريض أحلى من الاغتباق

١٠٠ / ٣٥٢