العدد 10 مهرجان مسقط التالي للشعر العربي لسميح القاسم
الجزء ٣ · صفحة ١عنوان المقال مهرجان مسقط التالي للشعر العربي
صدر في العدد العاشر
الكاتب سميح القاسم
تم حفظ المقال من موقع مجلة نزوى - تصدر عن مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان
ثمة قلاع ومراصد، وجنات نخل ومساجد. تحت جبال دونها جبال، هكذا! ما لا نهاية، الى أن يبتديء الرمل لعبة اللانهاية أيضا، هناك عند تخوم الربع الخال آن نرى احر وق مائجة كالبحر. هذه البلاد، بلاد المحاربين والفلاحين، بلاد البحارة والصيادين، وصانعي الفخار، والمناجل، بلاد الفقه المختلف، هذه البلاد لها في ثقافة العرب المنتخبة مكانة سؤالها الذي استغرق صخور المكان وقلاعه في مشرق الأمة، حتى القرى السبع المقدسة في مغرب الأمة.
ونحن الآتين الى هنا، تلبية لدعوة، وتشبثا بتاريخ نريد الا ينقطه، أقول لنا: ماذا نريد؟
وأقول لكم، يا من أرسلتم الينا رسالة الوشيج: ماذا تريدون؟ لن يكون في الجواب اختلاف أصم مادام السؤال و اضحا.
ثمة في إرادة مشتركة، رقبة مشتركة في إملاء الشأن الشقان، بتجلياته المتعددة، إبداعا وابداء.
وثمة الحاح على هوية يتهددها ما يتهددها.
ثمة الحا ح على لفة لا نريدها عجماء.
وهى سيادة أرض هي معراجنا الوحيد الى السماء وهكذا
نبدأ السبل: خطوة أولى، مهرجانا أول للشعر يتلوه ثان للشعر، فثالث للشعر ونقده .. الى أن تكون الخطي واثقة متصاعدة كالطريق الى القمة.
بهذه الأمنية، بهذا الدعاء الصادق، ختم مهرجان مسقط الثاني للشعر العربي أيامه الخمسة. أيام النشيد والنشيج. الأيام التي ضمت شعراء من مختلف البلدان والاتجاهات احتفلت مسقط بل كل عمان بأيام الحب والسلام والشعر، هذا التقليد الذي أرسى قواعده النادي الثقافي في السلطنة حيث كان مهرجان مسقط الأول للشعر العربي في نوفمبر 1995م بدأت فعاليات مهرجان مسقط الثاني للشعر العربي في يوم الثاني والعشرين من شهر (فبراير) الماضي، وانتهت في اليوم السادس والعشرين منه.
في اليوم الأول افتته المهرجان أمسيته بكلمة ترحيبية ألقاها الرئيس التنفيذي للنادي الثقافي الشيخ سيف بن هاشل المسكري، الذي رحب فيها بالضيوف شعراء المهرجان. وبأصحاب المعالي والسعادة وبالحضور الذين غصت بهم القاعة طوال أيام المهرجان.
كانت كلمات الشعر الأولى في الأمسية هي قصيدتان
لشاعرنا الكبير، ومعلمنا الملهم الشيخ عبدالله بن علي الخليلي الذي كانت مشاركته المفاجأة السارة التي قدمها لهذه التظاهرة الثقافية والتي أصر رغم مرضه أن يشارك فيها، احتفالا واحتفاء.
ألقى القصيدتين أحد تلامذته الذي تعلم على يديه، الشاعر حبراس بن شبيط بن لافي.
شارك في المهرجان خمسة وعشرون شاعرا منهم أحد عشر شاعرا عمانيا.
وزع الشعراء على ثلاث أمسيات، كل أمسية تتكون من جلستين وكانت كل جلسة تضم نحو أربعة شعراء. ضمت الجلسة الأولى من الأمسية الأولى كلا من الشاعر عبدالرزاق عبدالواحد من العراق، والشاعر سعيد الصقلاوي من عمان، والشاعر محمد جبر الحربي من السعودية، والشاعرة ذكريات الخابوري من عمان.