العدد 57 الشاعرة العمانية سعيدة خاطر نمر في حالة من الفوضى الثقافية والإعلامية لعزيزة الحبسي
الجزء ٢٠ · صفحة ١عنوان المقال الشاعرة العمانية سعيدة خاطر: نمر في حالة من الفوضى الثقافية والإعلامية
صدر في العدد السابع والخمسون
الكاتب عزيزة الحبسي
تم حفظ المقال من موقع مجلة نزوى - تصدر عن مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان
عن الاغتراب (الازمة الوجودية عند المثقف الخليجي والعماني) .. عن النقد (الذي هو انطباعات تذوقية .. رغم انه ابداع منبثق من الابداع كما تصفة سعيدة بنت خاطر) .. وعن الشعر كواحة للتطهر والخلاص وعن الابداع الجديد في ساحتنا وانتشار الجمعيات الاهلية وانعكاس ذلك على الفكر والثقافة في عمان) .. (وعن هوامش الحرية في الصحافة العمانية وكيفية تعاطي الاقلام بالساحة مع الحرية المتاحة صحافيا) .. (عن دور الترجمة في رسم صورتنا وتقديمها للعالم) .. (عن النشر وهمومه كأمة لا تعيش على نتاجها الكتابي) تحاورنا فكان حوارا شفافا يضيء عتمة القلب
yy عن ابداعاتها القادمة سألت سعيدة خاطر؟؟؟
قالت أقوم باعداد كتاب نقدي عن الادب في عمان «الابداع العماني» هي الثيمة التي يحملها الكتاب هناك مجموعة من الكتاب والمبدعين العمانيين يركز عليهم الكتاب وعلى كتاباتهم وابداعاتهم مثل ناصر البلال والروائي سعود المظفر وهناك دراسة للشاعر سيف الرحبي عن ديوانه ارق الصحراء ولدي مشروع آخر لطباعة كتاب، يرصد الحركة الشعرية النسوية في عمان ويشمل الرصد الفترة منذ بداية السبعينات الى الوقت الحالي ويتضمن كذلك الشعر بمختلف مشاربه واتجاهاته التسجيل سيكون لشاعرات الشعر الفصيح فقط اذ من الصعوبة أن تجمعي الشعر الشعبي فهو متناثر ضمن الولايات وغير مجموع وغير مطبوع كذلك اضافة الى انني اعد دراسة نقدية للشاعرة غنيمة زيد الحرب حيث اقوم حاليا على الاشتغال على المادة العلمية للكتاب.
وكان لدي منذ فترة مشروع تحقيق لديوان الكيذاوي لكن في احيان كثيرة الصدفة تقود خطاك فتضطر لتغيير اتجاهك حيث طلب مني احد الادباء في المملكة العربية السعودية بحثا عن المشهد الثقافي الشعري في عمان وتحديدا طلب فيه التركيز على المرأة العمانية لينشر في المجلة لذلك أرجأت الاشتغال على ديوان الكيذاوي بسبب ظروف تطرأ دوما تدعو لارجائه .. وتضيف الشاعرة الدكتورة انني ساتوجه لوزارة التراث و الثقافة للطباعة ، تقدمت في السابق لطباعة كتابين فتمت الموافقة على طباعة كتاب وتم ارجاء الاخر بحجة اعطاء فرصة للاخرين .. لكن السؤال هو لمن تعطى الفرصة .. هل كل من امسك القلم يجب ان تعطى له الفرصة. وهل كل من كتب يجب ان تعطى له الفرصة، لا يوجد للاسف اطار تقييمي للجيد ولغير الجيد؟ ،رغم أم أن (غير الجيد يمكن معرفته من أول صفحة يكتبها) .. !!
دراسات في النقد
yy دراسات حول الادب في عُمان، مشاريعك المقبلة الاكثر كثافة لماذا؟؟
لان النقد في عُمان للاسف لا يتوازى مع الابداع في عمان. فالابداع كثير ومتنوع وهذا اتاح الفرصة لمن لا يعنيه الامر لأن يدخل الساحة ويسمها بالضحالة لذلك هناك العديد من الدراسات النقدية التي أعمل عليها حاليا مثل اخر ديوان لتركية البوسعيدي وآخر ديوان لعقيل اللواتي وآخر ديوان لعبدالله العريمي ودراسة نقدية للشاعر المهندس سعيد الصقلاوي ..
yy اذن النقد مغيب في الابداع العماني؟؟
النقد من أصعب المهن الحرفية وأغلب ما يدور من أوراق نقدية هي قراءات انطباعية تذوقية فروح النقد العلمية شبه مغيبة لأن النقد مثل التحقيق علم صعب يستنزف وقت الناقد ، فحتى اقرأ كل نتاج الكاتب أو كل منجز المبدع قراءة تامة يمكنني أن أتعرض للنقد .. لكننا في هذا الزمن السريع ذي الوجبات السريعة .. ذي الايقاع السريع، نعطي قراءة سريعة للموضوع لكنها ليست معايشة حقيقية لفعل النقد .. اليوم النقد بحد ذاته هو ابداع منبثق من الابداع أما المدح للآخر مثل افضل واجمل أو الاحكام المسبقة فهذا لا يعد تحليل ..
yy رسالة الماجستير الخاصة بك حملت عنوان ظاهرة الاغتراب عند الشعر النسائي الخليجي في التسعينيات فهل ما زالت ظاهرة الاغتراب موجودة عند المبدعة الخليجية؟؟
كلما قرات وتوغلت في الادب الخليجي عموما والادب العماني بوجه خاص شعرت أن لدينا مشكلة اغترابية كبيرة نتيجة لتحولات الحياة عموما، الاغتراب «معشعش» ويزداد عمقا لانه أزمة وجودية من الازل ، نتيجة لاشكالات العالم اجمع ، كتعملق الآلة والمباني وتعملق العلم وتقزم الانسان مقابل كل ذلك .. الانسان المعاصر فعلا انسان مغترب، وعموما الاغتراب يزداد عن التغيرات الكبرى التي تطرأ ويزداد بشعور الانسان أنه صغير في كون كبير بمتغيراته .. هنا أؤيد الشاعرة الكويتية نجمة ادريس عندما كتبت ديوانها الشعري (الانسان الصغير) فالانسان يرى نفسه فعلا صغيراً ومهمشاً حيث يفترض ان يكون الكبير الكبير .. اليوم عن طريق الكمبيوتر تستغني المصانع عن الاف العمال .. والاغتراب ليس في الشعر وحده .. الكتابات الخليجية