مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد 05 الشاعر العماني حميد بن عبدالله الجامعي (أبو سرور) لمحمد أحمد القضاء

الجزء ١ · صفحة ١

عنوان المقال الشاعر العماني حميد بن عبدالله الجامعي (أبو سرور)

صدر في العدد الخامس

الكاتب محمد أحمد القضاء

تم حفظ المقال من موقع مجلة نزوى - تصدر عن مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان

الشاعر حميد بن عبدالله الجامعي من الشعراء العمانيين المجيدين في حركة الشعر العماني، واستطاع أن يشق طريقه رغم ظروفه وسط المصاعب وان يلحق بركب الشعراء حتى غدا من الشعراء المهمين في الساحة الشعرية عمان ونظرا لدوره في حركة الشعر العماني نوقشت في الجامعة الأردنية في نهاية شهر مايو 1995 رسالة ماجستير بعنوان "شعر حميد بن عبدالله الجامعي (أبوسرور) " للباحث العماني محمود بن مبارك بن حبيب السليمي وتناولت الدراسة حياة الشاعر وبينته وجاءت في مبحثين الأول: عني بدراسة البيئة العمانية تاريخا وحضارة واسهاما في مسيرة الحياة الفكرية والأدبية، وتحدث عن مدينة الشاعر سمائل باعتبار أن الوسط الذي ينشأ فيه الشاعر لابد أن يترك بصماته على نشأته وثقافته ونشاطه الفكري.

والثاني: درس فيه الشاعر ولادته ونشأته، وتعليما، ثم درس أغراضه الشعرية، الغزل والشعر القومي، والوطني، والرثاء، والفخر والشكوى والزهد والحكمة إضافة الى دراسة فنية تناول فيها بنية القصيدة واللغة والصور الشعرية والتشكيل الموسيقي.

تسعي هذه الدراسة الى اماطة اللثام، عن شخصية شعرية، كان لها حضور على الساحتين العمانية والعربية، وكان لشعرها أثر واضح في أبناء الجيل. ويعد الشاعر أبو سرور من أشهر الشعراء العمانيين المعاصرين، ليس بسبب الجوانب الفنية التي ينطوي عليها شعره، بل لشهرته حضوره المتميز في المهرجانات الشعرية لمنتديات الأدبية، سواء في عمان أو في بلاد العربية الأخرى، فإلى جانب تصدره تلبدت المنتدى الأدبي، والنادي الثقافي خل عمان، فإن له اسهامات واضحة في المهرجانات العربية الأخرى.

لقد عاش أبو سرور في فترة تشكل تحولا تاريخيا وحضاريا في عمان، ووقف شاهدا على جوانب التغيير الواضع بين عهود مختلفة، وعايش ثورات متعددة الاتجاهات، متشعبة الأيديولوجيات ويمثل نتاجه الشعري تراثا، يعبر عن قيم معنوية، وأفكار تحررية وتطلعات وطنية وقومية،

تعبر عن مسعى الشاعر، ودعوته الى إقامة كيان عربي قومي متماسك، يقوم على مبدأ التعاون والشورى بين الجمهور والقيادات.

واستفاد الباحث من المناهج النقدية، التراثية منها والمعاصرة، بما يتناسب والنصوص الشعرية، وحيثما اقتضت الحاجة في معالجة الموضوعات ودراسة البيئة وأثرها في تشكيل تجربة الشاعر، وفق السياق الاجتماعي، والمنهج الخارجي في دراسة الأدب. ولا يعدم افادته من المنهج الداخلي في تحليل بعض النصوص الشعرية.

وتغنى الشاعر أبو سرور بأهله وقومه ووطنه وأجاد وصف عراقة عمان حتى لقب بـ "عاشق عمان " وهذا ما نلمسه في قصياته "عمان المفاخر» التي يقول فيها:

سواك سلوانا لو محلا نجم والبدرا

فانك مجد الدهر والفوز بالأخرى

رضعنا لبان المجد منك على القنا

وطلنا على العليا وكان لها الفخرا

بلادي لا أدري بماذا أجيبها

إذا ساءلتني من صحائفها نشرا

١ / ٣٥٢