مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد ... مدينة نزوى لـ؟؟؟

الجزء ٣١ · صفحة ١

عنوان المقال: مدينة نزوى

صدر في العدد …

الكاتب …

تم حفظ المقال من موقع مجلة نزوى - تصدر عن مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان

1 نوفمبر،1994

هنالك على الأرجح طريقتان لوصف مدينة تحتل، تاريخيا في الماضي والحافر، مكانة خاصة في الذاكرة الجماعية والوعي العام:

1 - كتابة تتقصى تاريخ المدينة عبر مراجعة عميقة لمدوناته ومرجعياته المختلفة كتابة تتحول تلقائيا، كتابة تاريخيه، او على الأقل، كتابة في أو حول التاريخ

2 - كتابة صحفية تصف المدينة وصف العين للون، والأذن للصوت، والآنف للرائحة، وصفا حواسيا ظاهريا يحول كل ماهو تاريخي، ثقافي وأثري، الى مادة "سياحية / فولكلورية ".

غير أتنا ونحن بصدد الكتابة عن مدينة تتموضع في أهم وأبرز مفاصل التاريخ العماني القديم والحديث مدينة، فى الأساس، صانعة اهم وأبرز مفاصل هذا التاريخ، ومازات حتى اليوم تلعب دورا مؤثرا في مساراته، على الأصعدة المختلفة الأجتماعي والثقافي والسياسي، سنحاول قدر المستطاع تجنب الاشتغال، في وصف هده المدينة، "نزوى"، على أى من الطريقتين المعروفتين في سياق ما هو سائد ومعروف من كتابة مشابهة، حتي لم لا نقع في مطب كتابة تاريخية ستكون لو حدت ذلك كتابة ناقصة ومبتسرة. أو على الأفضل، كتابة جافة ومحتقنة بأحداث ضخمة، أحداث دولى وزعا مات ونزاعات وحروب وتحولا ت وانكسارات، صعود وهبوط. عالم تاريخ هذه المدينة، صاخب ومتنوع، لاتدعي هذه الكتابة امتلا ك أدوات التعامل معه.

وفي المقابل سنحاول تحبنب الوقوع في سطحية وسهولة كتابة صحفية سريعة ومفككة، هذه الصفحات ليست مكانا مخصصا لها وما سنحاوله، إذا، طريقة ثالثة قي وصف "نزوى"، تجمع يين التاريخية والصحفية دون الوقوع في صرامة الأولى أو سهولة الثانية.

إن هذه الكتابة لاتهدف في الأساس إلى التعريف ب "نزوى" فهي كما يقول المؤرخون العمانيون أعرف من أن تعرفى ونخالهما أصعب من أن تعرف. ولكنها تطمح فحسب الى وصفها وصفا يعرض لبعض من ملامحها، قديما وحديثا.

الانسان والمكان أيهما في البداية يجييء بالآخر، المكان بالأنسان ام الانسان بالمكان، من يبني الآخر ويؤسسة ويبعث فيه الحياة، من يجعل الآخر قابلا على الحياة ضمن شروط الحياة الأساسية سنقول ببداهة الإنسان هو صانع الحياة وشاغلها والمشغول على الدوام بها يؤثث الأنسان المكان حجرات ولطرقات منازل ومزارع. يسور المكان ويسيجه، يحوله بالحياة من مكأن عام الى مكان خاص وخاضع له خضوعا يحؤل الإنسان فيما بعد الى مادة يستهلسها المكان ويفنيها لبقأئه يبقى المكان أذا ويفنى الانسان يزول الباني على الدوام ويثبت البناء.

غير أنا سنعاود طرح السؤال بصيغة ثانية صيغة أن الحياة قبل الإنسان، 21 الإنسان يصور الحياة فحسب ولا يوجدها الحياة موجودة منذ الآزل، موجودة، قبل الإنسان، في الصبيعة.

في المكان ونقول درما إن حياة ما في هذا المكان، وإن مكانا ما يخلو من هذه الحياة إذا ما يغري الإنسان بمكان ما، مكان بعينه دون سواه هو الحياة وأول وأهم شرط وعلامة علي وجود الحياة في مكان ما هو، كما عرفها الانسان منذ الأزل الماء والكلا من هنا، من هذا المدخل حاولنا تتبع أول حياة عرفتها نزوى (نشأة هذة المدنية العريقة وأول من استوطنها قبل العرب ثم أول من استوطنها من العرب ولم كان لها أن تحتل هذة المكانة التاريخة البارزة والكبيرة؟!

وستعترف أننا قضينا وقتا طويلا عند الاعداد لهذد الكتابة في طريق غامض وملتو ولم يوصلنا هذا الطريق، عدا السؤال الأخير حول المكانه التاريخة، الى بداية وأضحة ومحدده نستطيع بها ومن خلالها تحديد نشأة نزوى، ومعرفة من سكنها

٣٢٣ / ٣٥٢