تمهيد:
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦وفي نطاق الرد على المرجئة والجهمية والكرامية الذين يعتبرون أن الإيمان بسيط يثبت الإباضية أنه مركب وفي ذلك يقول المحشي:والإيمان عندنا مركب من القول والعمل كما هو معلوم. قال الشيخ أبو نصر :(طويل)
(22)
وجاءت الإشارة الى هذا المعنى في حواش شرح الجهالات كما يلي:" وأجزاء الإيمان أكثر من أجزاء التوحيد" (23) .
وقد عالج هذه القضية أبو خزر من قبل فقال مستدرجا المرجئة:" نسأل المرجئة عن الإيمان ما هو؟ فإن قالوا: هو الإقرار فقد أبطلوا أن تكون معرفة الله إيمانا، يقال لهم أخبرونا عن هذا الإقرار ما هو؟ فإن قالوا: هو الإقرار، فقد طلبوا أن تكون معرفة الله إيمانا يقال لهم أخبرونا عن هذا الإقرار ما هو؟ فإن قالوا: هو الإقرار أن الله واحد لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، ما جاء به حق، يقال لهم: هذه ثلاث خصلات بعضها غير بعض، الإقرار بالله غير الإقرار بأن محمدا رسول الله غير الإقرار بما جاء به حق، لأنه يقر بهذا من ينكر هذا يقر بالله أنه واحد من أنكر أن يكون محمد رسول الله . فإن قال: الإقرار بالله إيمان أبطل أن يكون الإقرار بمحمد إيمانا. وكذلك بما جاء به حق غير الإقرار بأن محمدا رسول الله فإذا جاز عندكم أن يكون الإيمان ثلاث خصال لم لا يجوز لغيركم أن يجعله أربع خصال أو أكثر فيجعل الصلاة والزكاة وغير ذلك من الفرائض من الإيمان. إذ أقررتم أن الإيمان خصال" (24) .
(1) انظر ما سبق:95.
(2) أنظر: تعريف المؤمن والكافر والمنافق والمشرك: 474- 508
(3) انظر ما سبق: 35و 36
(4) انظر ما سبق: 35و 36
(5) انظر ما سبق: 24- 25
(6) البرادي: رسالة الحقائق: 44-45
ويختلف هذا التقسيم عن تقسيم المعتزلة مثلا إذ يقسمونها إلى شرعي وعرفي ولغوي. وعند التأمل ندرك أن ما اعتبره المعتزلة شرعيا يشمل الديني والشرعي عند الإباضية : ر. القاضي عبد الجبار: الأصول الخمسة: 710 .