البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

ما الذي ينفي إنفاذ الوعيد؟

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

وأما المندوب منها فهو تكرار توبة من عصى فتاب إذا تذكر ذنبه الذي تاب فإنه يندب له أن يعيد توبته، ولا يجب عليه إعادتها خلافا لبعضهم لن الصحابة ومن كان لأسلم بعد كفره يتذاكرون ما كان منهم في الجاهلية من الكفر ولا يجددون له توبة" (13) .

ويلح محمد اطفيش على وجوب التوبة رغم صعوبة ترك الذنوب فيقول:" والتوبة من الصغائر والكبائر واجبة ولو كان لا طاقة للإنسان على ترك الذنب لأن التوبة حق الله وإجلال له واجب على كل حال" (14) .

فالمسلمون يكادون يجمعون على وجوب التوبة والنصوص صريحة في ذلك من القرآن والسنة فماذا عن القبول من الله تعالى؟

قبول التوبة من الله تعالى:

قبل أن ننظر في قضية قبول التوبة يحسن أن نحلل هنا موقف الإباضية من علاقة الثواب بالعمل.


(1) ر. ابن منظور : لسنان العرب

(2) امحمد اطفيش: جامع الشمل : 239 وذكر أنه رواه ابن مردوية والبيهقي في شعبة عن ابن مسعود.

(3) ر. الغزالي: الأحياء 11/2073. ويقول المحقق عن الحديث إنه جاء عند ابن ماجة وابن حبان والحاكم. أما ابن ماجة فصحح اسناده من حديث ابن مسعود . ورواه ابن حبان والحاكم من حديث أنس وقالا صحيح على شرط الشيخين .ر. الأحياء : تعليق1 : 2073.

جاء بصيغة " التوبة من الذنب أن يتوب منه ثم …" احمد 1/446. ر. ونسنك: المعجم المفهرس لألفاظ الحديث 1/284.

(4) ر. عثمان بن خليفة السوفي: كتاب السؤالات: 216.

ملاحظة:لقد جاءت عدة تعريفات للتوبة كلها تحوم حول ما ذكرنا فلذلك نكتفي بالإحالة على مصادرها. ر. عثمان بن خليفة السوفي: كتاب السؤالات: 215و 216 .ر. أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان ط 2، 3/106 .ر.خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج 2/245- 249 .ر. امحمد اطفيش: شامل الأصل والفرع : 1/68 (وقد نبه إلى أداء الكفارات).

٥٢٨ / ٧٤٦