1
الجزء ١ · صفحة ٢٢والله أعلم .
وتقدم أن الحمد مختص بالله ومن حصر فيه تحقيقاً أو مبالغة ، لأن كل جميل فهو له ومنه ، خلقاً وتمكيناً وتيسيرا ، ويبحث بأن أفعال العبادة ترجع إلى الله تعالى من جهة الخلق والإقدار وتحصيل الأسباب والتوفيق ، ولكن ترجع إلى العبد أيضاً من جهة المباشرة والكسب بعد الإرادة سواء قيل إنه غير مؤثرة ، كما هو مذهب أبى الحسن الأشعرى والزاعمين أنهم أهل السنة لو قيل مؤثرة ، وهذا الجهة وإن رجعت إلىلله تعالى لأنه خلق القدرة والإرادة وتحصيل الأسباب ورفع الموانع ، لأنه ترجع إلى العبد أيضاً لأنه شخص خلق الله تعالى فيه الجميل ومكنه من مباشرته بعد خلق الإرادة وبإرادته ومباشرته يمدح ويثاب ويذم ويعاقب ، فيجث بالضرورة أن ترجع إلى العبد بوجه ما يخص به فيحمد باعتبار هذه الجهة ، فرجوع الحمد إلى الله تعالى لا يقتضى حصر الحمد فيه .
٢٢ / ٧٬٦٨٠