1
الجزء ١ · صفحة ٤٢وعن ابن كثير فى رواية شاذة عنه ﴿ غَيْرَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾ بنصب غير وهى قيل قراءة رسول الله A ، وعمر ، فيكون حالا من هاء أنعمت عليهم وعامله هو فعل أنعمت ، لأن العامل فى الهاء النصب ، ولو توصل إليها بالجار أو مفعولا لمحذوف ، أى أعنى غير المغضوب عليهم ، قيل أو منصوباً على الاستثناء إن فسرنا النعم بما يعم المؤمنين والكافرين ، فيكون الاستثناء متصلا ، وإن فسرناه بما يخص المؤمنين فمنقطع ، ويبحث فى جعل النصب على الاستثناء قسما على حدة بأن غيراً إذا نصب على الاستثناء فقد اختلفوا فيه ، فقيل نصبه على الحال ، وقيل على التشبيه بظرف المكان ، ويجاب بأن ذلك بناء على قول ضعيف ، وهو أنه منصوب على الاستثناء انتصاب الاسم بعد إلا ، فيكون ناصبه ما قبلها من فعل أو شبهه على الاستثناء ، وعليهم نائب عن فاعل المغضوب ، وقرأ حمزة عليهم وإليهم ولديهم بضم الهاء فى موضعى الفاتحة ، وجميع القرآن ، والباقون بكسرها ، وابن كثير وقالون بخلاف عنه يضمان ميم الجمع ويصلانها بواو مع الهمزة وغيرها ، وورش يضمها ويصلها مع الهمزة فقط ، والباقون يسكنونها وحمزة والكسائى يضمان الهاء والميم ، اذا كان قبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة ، أو أتى بعد الميم ألأف وصل نحو : يهديهم الله ، وإذا وقفا كسرا الهاء وسكنا الميم ، وحمزة على أصله فى الكلم الثلاث المتقدمة يضم الهاء منهن على كل حال ، وأبو عمرو يكسر الهاء والميم فى ذلك كله وصلا أيضاً ، والباقون يكسرون الهاء ويضمون الميم فيه ، أو اتفقوا على إسكانها فى الوقف ، لكن بعضهم يخلصه ، وبعض يشير إلى الضمة والنصب هيجان النفس إرادة الانتقام ، وعبارة بعضهم تغير يحصلي عند غليان دم القلب لإرادة الانتقام ، وقيل هيجان دم القلب لإرادة الانتقام ، وذلك كله فى حق المخلوق ، وإذا كان مسنداً إلى الله تعالى كما هو المراد فى الآية ، فالمقصود لازم ذلك ومسببه وهما الانتقام ، وإن شئت فقل العقاب ، هذا ما ظهر لى ولا صلة للتأكيد ، لأن النفى قد أفادته غير ، فمجيئها بعد غير كمجيئها بعد حرف نفى آخر ، مثل ما قام عمرو ولا هند ، فكأنه قيل لا المغضوب عليهم ولا الضالين .