هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ١٠ · صفحة ٩٠

قالت : بشروط . قال ماهي؟ قالت : ان لا تنظر الى الدنيا بعين الشهوة ولا تستغرق في ضحك ولا يستعين احد بجاهك إلا بذلت له جهدك . فقال : قد فعلت . قالت : انت في حل . وفي رواية تقول الرخمة : سبحان ربي الأعلى ملء سمائه وأرضه وتقول القطاة : من سكت سلم ، والعقاب : في البعد من الناس إنس ، والضفدع : سبحان ربي القدوس وروي أن جماعة من اليهود قالوا لابن عباس انا سائلوك عن سبعة أشياء فان أخبرتنا بها امنا قال : سلوا تفقها لا تعنتا ، قالوا : اخبرنا ما يقول القنبر في صفيرة ، والديك في صعيقه والضفدع في نقيقه والحمار في نهيقه والفرس في صهيله والزرزور والدراج؟ قال : أما القنبر فانه يقول اللهم إلعن مبغضي محمد وآل محم . والديك يقول : اذكروا الله يا غفلين . والضفدع يقول : سبحان الله المعبود في البحار . والحمار يقول : لعن الله العشار . والفرس يقول : اذا التقى الجمعان سبوح قدوس رب الملائكة والروح . وأما الزرزور فانه يقول : اللهم اني أسألك قوت يوم بيوم يا رزاق ، والدراج يقولك الرحمن على العرش استوى ، فأسلموا وحسن إسلامهم وروي ان نصراينا جاء من الشام في خلافة الصديق Bه يسأل عن أشياء إن أخبره بها أسلم وأرسل الى علي . فقال للرسول وهو سليمان أرسل الى الصديق لأجل النصراني فقال له : نعم فجاء فلما رأى النصراني قال له : انت شرحبيل . قال : نعم من أخبرك؟ قال : حبي محمد A فسأله عن مسائل واجابه وسأله عما يقول الكلب في نباحه فقال يقول : ويل لأهل النار من غضب الجبار وعما يقول الحمار فقال : ويل لكل عشار ، وعما يقول الثور قال : حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعاه ، وعما يقول الأسد قال : اللهم اني كلب من كلابك فلا تسلطني على أهل المعروف وسلطني على عاق لوالديه وما لا يزكى وعما يقول البعير قال : سبحان المعبود ولا عين تراه ، وعما يقول البلبل : قال رضيت بالله ربا ومن الدنيا بقوت وعما يقول الهدهد قال : شر الناس من لا يعرف خير الناس ، وعما تقول الفاختة قال : كل نفس ذائقة الموت ، عما تقول اليمامة قال : سبحان المعبود سبحان من لايحول ولا يزول وعما يقول الطاووس قال : سبحان من يجود بالنعم وعما يقول الغروج قال : أذكر يا غافل ، وعما يقول الضفدع قالك سبحان المعبود في الحج البحار سبحان من تسبح له الأطيار والأشجار ، وسأله عن غير ذلك وأجابه فأسلم .

﴿ وَأُتِينَا مِن كُلِّ شَيءْ ﴾ هذا تكثير لما أوتي لا تعميم على ظاهرة كما تقول فلان بقصده كل أحد ويعلم كل شيء والضمير في علمنا وأوتينا لسليمان وقيل له ولابنه وعن ابن عباس وأوتينا من أمر الدنيا والآخرة وقيل ما أوتي الأنبياء والملوك فائد كنت كثيرا ما تخطر ببالي ثم اطعلت عليها في كلام جار الله كما هي عندي قال فان قلت كيف قال علمنا وأوتينا وهو من كلام المتكبرين قلت فيه وجهان احدهما ان يريد نفسه وأباه والثاني أن هذه النون يقال لها نون الواحد المطاع وكان ملكا مطاعا فكلم أهل طاعته على صفته التي كان عليها وليس التكبر من لوازم ذلك وقد تتعلق بتحمل الملمك وتفخيمه وإظهار ساسته مصالح فيعود تكلف ذلك واجبا وكان A يفعل نحو من ذلك اذا وفد اليه وفدا وأراد الترجح في عين عدو ألا ترى كيف أمر العباس بأن يحبس أبا سفيان حتى تمر عليه الكتائب .

٤٬٥٩٠ / ٧٬٦٨٠